ابتسمت طليقته

ريم.

تجمدت نيرة.

ولأول مرة…

شعرت بوخزة غيرة حقيقية.

—

في القصر…

نهض طارق استعدادًا للمغادرة.

وقبل أن يخرج من الغرفة…

التفت إلى ريم.

— بالمناسبة…

استغربت.

— نعم؟

— بكرة الجمعة.

وأنا واخد إجازة.

أومأت برأسها.

فأكمل:

— لو معندكيش مانع…

نفطر سوا.

لم يكن طلبًا.

ولا أمرًا.

بل دعوة بسيطة.

ابتسمت ريم ابتسامة هادئة.

— معنديش مانع.

بادلها الابتسامة.

ثم غادر…ظلت تنظر إليه لثوانٍ.

وهمست لنفسها:

— أول مرة أحس…

إننا بنتكلم كزوجين.

أما طارق…

فكان يسير في الممر المؤدي إلى جناحه.

وفجأة تذكر ضحكتها.

ابتسم دون أن يشعر.

ثم هز رأسه وهو يلوم نفسه بصوت خافت:

— واضح إنك بدأت تتورط يا طارق…

# الفصل السابع والعشرون

استيقظت ريم على غير عادتها قبل شروق الشمس.

جلست على طرف السرير للحظات، تنظر إلى أشعة الضوء التي بدأت تتسلل من خلف الستائر.

تذكرت دعوة طارق للإفطار.

كانت دعوة عادية…

لكنها شعرت بأنها تحمل معنى أكبر.

لأول مرة منذ زواجهما، سيلتقيان بعيدًا عن المشاكل، والمحامين، والتهديدات.

—

فتحت خزانة الملابس.

توقفت أمام عدة فساتين.

ثم اختارت فستانًا طويلًا بلون أزرق سماوي، بتصميم بسيط ومحتشم، يناسب شخصيتها الهادئة.

تركت شعرها الأسود الطويل منسدلًا على كتفيها، واكتفت بلمسة خفيفة جدًا من الزينة.

نظرت إلى نفسها في المرآة.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.

— يا رب… يكون يوم هادئ.

—

في الجهة الأخرى…

كان طارق قد استيقظ مبكرًا هو الآخر.

ارتدى قميصًا أبيض وبنطالًا أسود بسيطًا، على غير عادته في أيام العمل.

وقف أمام المرآة يعدل ساعة يده.

ثم سمع طرقًا على الباب.

دخل كبير الخدم.

— صباح الخير يا فندم.

— صباح النور.

— الفطار جاهز في الحديقة، زي ما حضرتك طلبت.

أومأ طارق برأسه.

ثم اتجه إلى الخارج.

—

كانت الحديقة تغمرها شمس الصباح.

وُضعت مائدة صغيرة تحت شجرة كبيرة، تطل على النافورة.

وصل طارق أولًا.

وبعد دقائق…

ظهرت ريم.

توقفت خطواتها عندما رأته.

كان يبدو مختلفًا.

بعيدًا عن بدلات الاجتماعات وملامح رجل الأعمال الصارمة.

رفع رأسه عندما لمحها.

وللحظة…

نسي أن يتحدث.

بدت جميلة ببساطتها.

ولم يكن في مظهرها أي تكلف.

فقط…

هدوء جعل عينيه تستقران عليها أكثر مما ينبغي.

انتبه لنفسه سريعًا.

ونهض من مقعده.

— صباح الخير.

ابتسمت.

— صباح النور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *