قبل ما اركب الطيارة حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
قبل ما أركب طيارتي بثواني، نزلت آخر بوست عندي: “أنا بطلق جوزي، من النهاردة.” في نفس اللحظة دي، جوزي كان واقف في المستشفى جنب مراته التانية وهي ببتولد ابنه. مكالمته جاتلي في نفس اللانية. “إياكي تركبي الطيارة دي!” صرخ في التليفون. طفيت الموبايل بهدوء ومشيت ناحية البوابة. ولما جه يجري على المطار في الآخر، اللي شاف مستنيه هناك خلاه يتسمر مكانه…
قبل ما أركب طيارتي بثواني، نزلت آخر بوست عندي: “أنا بطلق جوزي، من النهاردة.” في نفس اللحظة دي، جوزي المدير التنفيذي كان واقف في مستشفى دار الفؤاد جنب معشوقته وهي بتولد ابنه.
موبايل يرن قبل ما البوست يكمل ثلاثين ثانية.
”إياكي تركبي الطيارة دي!” شريف صرخ. وراه، سمعت صوت بيبي مولود بيعيط ومعشوقته، ميار الشاذلي، بتطلب منه يرجع الأوضة تاني.
بصيت من ورا الزجاج على الطيارة الخاصة اللي مستنياني على الممر المبسوط بالمرام. “انت اخترت عيلتك يا شريف. وأنا بختار عيلتي.”
”انتِ ولا حاجة من غيري.”
قفلت الموبايل بهدوء ومشيت ناحية البوابة.
لمدة ست سنين، شريف كان بيبقمني للناس على إني الزوجة الهادية اللي ببتفضل أعمال الخير. عمره ما ذكر إن بابا الله يرحمه هو اللي أسس شركي “النجم الذهبي للمستلزمات الطبية”، الشركة اللي شريف بيديرها دلوقتي، أو إن معايا واحد وأربعين في المية من أسهم التصويت من خلال صندوق العيلة اللي ما ينفعش يلغى. أنا سبت شريف يمسك المدير التنفيذي عشان كنت فاكرة إن الطموح والنزاهة ينفع يجتمعوا في راجل واحد.
بعدين جاتلي ظرفة مجهولة من ثلاث أسابيع. جواها كان فيه فواتير فنادق، ورسايل خاصة، وصور لشريف وهو بيبوس ميار، المدير المالي لشركة “النجم الذهبي”. الصفحة الأخيرة كانت أكتر حاجة توجع: فاتورة متابعة حمل مدفوعة من حساب طبي للمديرين في الوقت اللي شريف كان بيقول فيه للموظفين إن التسريح ضروري.
ما واجهتوش. الغضب كان هينبهه؛ لكن السكوت إداني وقت أعرف بيه لأي درجة خيانته لوثت شركة بابا. أأجرت المحاسبة القانونية دينا الألفي واديتها صلاحية الوصول الحسابي لأسهم العيلة. اللي اكتشفته حول وجع القلب لاستراتيجية: شقة ميار، وعربيتها الفارهة، وقريب من 2.8 مليون جنيه دفعت كاستشارات وهمية كلها اتنقلت عن طريق موردين لشركة “النجم الذهبي”.