قبل ما اركب الطيارة حصري لصفحة روايات رولا

​”أمنية مشاعرها متلخبطة من ساعة ما باباها اتوفى،” قال لمجلس الإدارة. “ده انتقام عشان أنا كنت عايز خلفة وهي ما كانتش بتخلف.”

​القسوة وصلت في المكان اللي هو عايزه بالظبط. بس كمان مسحت أخر نقطة شك كانت على وش فريدة.

​عرضت تسجيل صوتي أخير. من ليلتين، شريف كان بيكلم حد في المطبخ عندنا، وما كانش يعرف إن نظام الإنذار بيسجل الصوت بعد إنذار كسر الزجاج. صوته ملا الصالة.

​”أول ما صفقة الاستحواذ تخلص، حولي باقي الفلوس وقللي أسهم صندوق أمنية. هي بتمضي على أي حاجة بحطها قدامها.”

​ضحكة ميار ظهرت في التسجيل. “وبعد ما البيبي ييجي؟”

​”هطلع أمنية مش متزنة، أطلقها، وأمسك الشركة لوحدي.”

​سكون تام ساد المكان.

​شريف مد إيده عشان يمسك التابلت، بس طارق بعده عنه. فريدة طلبت التصويت. ثمان أعضاء صوتوا لإيقاف شريف عن العمل فوراً؛ وواحد امتنع عن التصويت. تصويت تاني جمد صلاحياته التنفيذية وتحويل الأدلة المالية للنيابة العامة والرقابة المالية ولشركة التأمين.

​ساعة شريف رنت. وإيديه اللي فيها إسورة المستشفى رنت هي كمان، مرة ورا تانية، مع إيقاف الشركة لحساباته وكروت الائتمان الخاصة بالشركة.

​”انتِ خططتي لكل ده،” وثوش.

​”أنا وثقته بس،” قلتله.

​طارق إداله إخطار رسمي بوقفه عن العمل. فريدة إدتني الفايل الأزرق. جوة كان فيه قرار مجلس الإدارة المتوقع منه بتعيني رئيس مجلس إدارة تنفيذي مؤقت لحد ما نختار مدير تنفيذي مستقل.

​شريف بص للختم البارز، وبعدين للطيارة اللي برة. أخيراً فهم: أنا ما كنتش بهرب. أنا كنت مسافرة إسكندرية عشان أوقف صفقة الاستحواذ اللي كان هينصب بيها وياخد الفلوس.

​دورت وشي ورايحة ناحية البوابة.

​مسك معصمي بإيده جامد.

“سيب إيدي يا شريف،” قلتها بنبرة واطية وبمنتهى الثبات، وبصيت لإيده اللي ماسكاني.

​طارق خطى خطوة لقدام بصفتو المستشار القانوني. “لو ما شلتش إيدك دلوقتي يا شريف، أنا هطلب الأمن بتهمة الاعتداء المباشر، وده هيتضاف للبلاغ المقدم للنيابة العامة.”

​شريف بص لفريدة، وبعدين بصلي، عينيه كانت مليانة غضب وذهول، وصوابعه سابت معصمي بالتدريج. “انتِ فاكرة إنك كسبتي؟” وسوش، وهو بيحاول يجمع أي جزء من كبرياؤه المكسور. “الشركة دي من غيري ولا حاجة. الموردين بيتعاملوا معيا أنا، والبنوك بتثق فيا أنا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *