قبل ما اركب الطيارة حصري لصفحة روايات رولا

​”الموردين بيتعاملوا مع اسم شركة بابا اللي ابنته بتمتلك أغلبيتها،” رديت عليه وأنا بظبط كم جاكيتتي. “والبنوك بتثق في الأرقام والميزانيات، مش في المدير اللي بيختلس منها عشان يغطي مصاريفه الشخصية.”

​فتحت فريدة الفايل الأزرق وأخدت منه ورقة تانية وإدتهاله. “ده قرار منع دخول لجميع مقرات الشركة ومصانعها. الأمن عنده أوامر بمنعك من دخول مكتبك من اللحظة دي. حساباتك الإدارية اتلغت، وعربيتك التابعة للشركة هتوصل المستردات الخاصة بيها فوراً.”

​في اللحظة دي، تلفون شريف رن تاني. بص على الشاشة وكانت ميار بتتصل بيه من المستشفى، صوت العياط والصريخ كان طالع من الموبايل حتى وهو مش فاتح السبيكر. كان باين إنه محتار بين المصيبة اللي بتحصل في الشركة والورطة اللي سابها في مستشفى دار الفؤاد.

​”أمنية… أرجوكي،” صوته اتغير فجأة ونبرة التوسل ظهرت فيه لأول مرة من ست سنين. “إحنا ممكن نتفاهم. الفلوس دي نقدر نرجعها، والصفقة دي هتفيد الشركة—”

​”الصفقة دي اتلغت خلاص يا شريف،” قطعت كلامه. “وأنا مسافرة دلوقتي عشان أنهي أي التزام قانوني بخصوصها بنفسي.”

​دورت وشي ومشيت في الممر الموصل للبوابة. سمعته بيحاول يجري ورايا بس الأمن الخاص بالصالة المجهزة للمسافرين منعوه ووقفوا قدامه.

​طلعت سلم الطيارة الخاصة، ولما قعدت في كرسيي جنب الشباك، شفته واقف برة في المطرة، قميصه مبلل وموبايله مش بيبطل رن، بيبص للطيارة وهي بتبدأ تتحرك على الممر.

​لأول مرة من سنين، حسيت إني بتنفس بجد. الحزن اللي كان جوايا اتقلب لكبرياء وقوة. شريف كان فاكر إنه بيستغفل ست ضعيفة، بس هو في الحقيقة كان بيبني نهايته بإيديه.

​أول ما الطيارة أخدت مسارها فوق السحاب، فتحت اللاب توب بتاعي وبدأت أراجع ملفات الإدارة الجديدة لشركة “النجم الذهبي”. حكايتي مع شريف انتهت، بس حكايتي في استرجاع حق بابا يلا تبدأ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *