الصالون

حصري لصفحة روايات رولا
الصالون كله سكت فجأة في اللحظة اللي أمي رفعت فيها علبة قطيفة صغيرة
.
​«حفيدتي الحقيقية تستاهل حاجة خاصة جداً،» أعلنتها بابتسامة كلها فخر وتكبر.

​الكل بص ناحية بنت أختي، نور.

​بعدين أمي لفت لبنتي فريدة، اللي كان النهاردة عيد ميلادها الـ 18 بالظبط.

​«وأنتي…» قالتها ببرود وهي بتحط حتة حظاظة فالصو ورخيصة في إيد فريدة اللي كانت بترتعش، «المفروض تحمدي ربنا على الفتات اللي بيترمى لك.»

​حد من الموجودين ضحك.
​فريدة حاولت تبتسم بالعافية، بس أنا شفت عينيها بتتملي دموع.
​وقبل ما ألحق أرد، أمي هزت ميدالية مفاتيح تانية في إيدها وصوتها يرن.
​برة شباك المطعم في التجمع، كانت عربية جيب رانجلر صفراء جديدة زيرو بتدخل جراج المكان.
​رمت المفاتيح لنور: «كل سنة وأنتي طيبة يا حبيبة قلب تيتة.»
​العيلة كلها قامت بالفقاقيع والتصفيق والصويت.
نور صرخت من الفرحة وجريت على برة، والموبايلين طلعت في ثواني، الكل عايز يتصور ويصور.
​الكل…
إلا فريدة.
​رجعت الحظاظة للعلبة بالراحة وقالت بصوت واطي ومكسور: «أنا هفضل قاعدة جوة أحسن.»
​لحد هنا وبس.. الكيل فاض!
​قمت وقفت.

​«لا،» قلتها بصوت هز القاعة. «لو هنحتفل بعيد ميلاد، يبقى نحتفل بالبنتين زي بعض.»
​الأنظار كلها اتجهت ناحيتي.
​مديت إيدي في جيب الجاكيت وطلعت ميدالية مفاتيح ثانية، عليها علامة الفورد.

​«المفتاح ده عشانك أنتي يا فريدة.»
​برقت وقالت: «إيه؟»
​ابتسمت لها: «تعالي معايا برة.»

​الجراج برة بقى هادي بطريقة غريبة.
​جنب العربية الجيب الصفراء، كانت واقفة عربية موستنج GT زرقاء كحلي، منظرها يخطف العقل.

​فريدة حطت إيدها على بقها مش مصدقة: «مستحيل…»
​هزيت رأسي: «بتاعتك.. ومدفوعة بالكامل باسمك.»
​انهارت في الدموع وحضنتني بكل قوتها: «أنا مش مصدقة بجد…»
​ابتسامة أمي اختفت في ثواني، ووشها احمرّ من الغيظ، قربت مني ووشوشت بشر:

«أنت بتعمل كده عشان تحرجني وتكسر كلمتي قدام الناس؟»
​رديت عليها بمنتهى الهدوء: «أنا ما أحرجتكيش.. أنتي اللي أحرجتي نفسك بالغل ده.»
​الهمس بدأ يعلى بين القرايب، وكتير منهم سابوا الجيب ومشوا ناحية الموستنج يتفرجوا عليها. حتى نور ضحكتها اختفت ووقفت تبص بغيره.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *