ج3الاخير
“حطيتِ نفسك في الموقف ده من اللحظة اللي مضيتِ فيها بإسمك على التزوير والنصب.”
الأمن قرب منه أكتر وطلب منه يبعد عن المسرح.
شريف بصلي بنظرة مخلوطة بالذعر والغضب الأعمى:
“من غيري، أنتِ في الآخر هتلاقي نفسك لوحدك تماماً وخسرانة.”
ولأول مرة، الرد مكنش محتاج أي غضب ولا انفعال.
“أنا كنت لوحدي طول ثمان سنين يا شريف.”
ثبت عيني في عينه:
“الفرق الوحيد دلوقتي، إني مبقتش مضطرة امثل إني معايا شريك.”
الأمن بدأوا يخرجوه بره القاعة.
بس وهو ماشي بيعدي بين الترابيزات، استوعبت إن فضحه بالشكل ده مكنش النهاية لكل اللي كنت مخططه ليه الليلة دي.
لأن “مجموعة الرمالي الاستثمارية” مكنتش مجرد بتسحب الفلوس والتمويلات اللي كانت حامية عيلة شريف سنين طويلة.
أنا كنت أصلاً أخدت قراري وخوّلت نفسي أعمل إيه في البيت اللي قضوا فيه سنين بيعلموني إزاي أصغر نفسي فيه.
الجزء الثالث — شريف خسر الإمبراطورية اللي كان فاكر إنه بناها، وأنا حولت البيت اللي أهانوني فيه لواحة للحرية والبدايات الجديدة
الأمن خرجوا شريف بره المسرح وهو لسه بيصرخ وبيهدد بإن هدم جوازنا هيكون الندم الأكبر في حياتي. تابعت خطواته وهو بيعدي وسط القاعة، وكنت فاهمة كويس إنه لحد اللحظة دي، كان لسه فاكر إن أسوأ حاجة بتحصل له هي خسارتي، مش مواجهة العواقب القانونية للتزوير والتلاعب المالي اللي اختاره لنفسه.
الحفلة كملت بشكل طبيعي بعد ما خرجوه.
ولما رجعت للمسرح، مجبتش سيرته تاني. قضيت ثمان سنين بسمح لطموحاته وتوقعات عيلته إنهم ياخدوا مساحة أكبر بكتير من حجمهم في حياتي، ومكنتش ناهية الليلة دي بأنهم يبقوا هم محور التركيز في مناسبة اتعملت أساساً لمساعدة الناس المحتاجة بجد.
بالعكس، أعلنت عن مبادرة جديدة تابعة لمجموعة الرمالي الاستثمارية، مخصصة لدعم السيدات اللي بيحاولوا يهربوا من الإيذاء المالي والأسري. المبادرة دي هتوفر سكن مؤقت، ومساعدة قانونية، واستشارات مالية لمساعدة الستات يبنوا حياة مستقلة بعيد عن أي علاقة بتستخدم الفلوس كس\لاح للضغط والتحكم.
وبعدها، أعلنت عن اسم المبادرة.
مبادرة إجلال الرمالي.
سميتها على اسم جدتي، لأن كل حاجة أمتلكها بدأت من ست حقيقية كانت فاهمة يعني إيه تبني كيان من الصفر من غير ما تنتظر إذن من حد. بدأت تبيع القماش في حارة بسيطة، لحد ما بنت مؤسسة قوية قادرة تعيش وتستمر وتفضل واقفة بعد كل اللي حاولوا يقللوا منها أو يدفنوها.
بس كان لسه عندي إعلان أخير.
“فيلا القطامية هتتحول وتكون أول مركز قانوني ومأوى مؤقت تابع للمبادرة.”
همس قوي سرى في القاعة كلها.
البيت ده كان هو المكان اللي عفاف كانت بتنتقد فيه لبسي، المكان اللي ندى كانت بتصور فيه إهاناتي عشان تتسلح بيها على السوشيال ميديا، والبيت اللي شريف سابني فيه أطبخ وأغسل المواعين عشان يروح ياخد واحدة غيري الحفلة. كنت أقدر أبيع الفيلا وأنساها للأبد، بس بيعها كان هيخلي الذكريات دي مجرد صفقة بيع وشراء عادية.
أنا كنت عايزة حاجة مختلفة.