قبل ما اركب الطيارة حصري لصفحة روايات رولا
الصبح ده، شريف بعتلي رسالة إن فيه “اجتماع استحواذ عاجل” هيخليه يبات برة. الساعة 12 الضهر، المنسقة الإدارية للمستشفى كلمتني بالغلط عشان ورق “ابن الأستاذ شريف ومدام ميار”. شكرتها، فتحت اللاب توب بتاعي، وبعت الأدلة لكل أعضاء مجلس الإدارة المستقلين.
دلوقتي، وأنا بصل للبوابة، ست شعرها أبيض قامت من الكرسي الجلد. فريدة عز الدين، رئيسة مجلس إدارة شركة “النجم الذهبي”، كانت ماسكة فايل أزرق مقفول جنب بدلتها الأوف وايت. وجنبها كان واقف طارق الكردي، المستشار القانوني للشركة.
”التصويت الطارئ جاهز،” فريدة قالت. “بس هو عرف انتِ فين.”
وراء زجاج الصالة، إضاءة العربيات شقت المطرة. عربية شريف السودا طلعت فوق الرصيف ووقفت برة. كان ساب ميار وابنه المولود بعد أقل من ساعة من ولادته.
وفجأة أبواب الصالة اتفتحت على آخرها…. يتبع فيالتعليقات 👇
دخل شريف المطار زايط من غير جاكيت، قميصه الأبيض مفتوح نصه وإسورة الزيارة بتاعة المستشفى لسة ملفوفة حولين معصمه. مسح صالة الطيران الخاص بعينيه، شافني جنب البوابة، وجري عليا.
بعدين لمس فريدة وطارق واقفين جنبي.
وقف مرة واحدة لدرجة إن جزمته عملت صوت على الرخام.
”هم بيعملوا إيه هنا؟” سأل بحدية.
ملامح فريدة ما اتغيرتش. “عشان أمنية طلبت اجتماع طارئ بموجب المادة سابعة.”
شريف ضحك، بس وشه كان اصفر. “مراتي ما بتفهمش في لوائح الشركات.”
”مراتك كتبت المادة سابعة مع باباها الله يرحمه،” طارق قال.
فتحت التابلت بتاعي. تسع أعضاء مجلس إدارة ظهروا في مربعات ساكتة على المكالمة المتأمنة. شريف قرب ووطى صوته. “اقفلي البتاع ده. نقدر نسوي موضوع جوازنا ده بيننا وبين بعض.”
”انت خليت جوازنا مصاريف شركة،” رديت عليه.
عرضت الأدلة بالترتيب: شركة الاستشارات الوهمية المتسجلة باسم أخو ميار؛ الشقة اللي متحملة على إنها سكن تنفيذي مؤقت؛ رعاية الحمل المستخبية تحت بند مصاريف صحة الموظفين؛ والتوقيع المزور اللي عليه توقيعي الإلكتروني. دينا جابت أصل كل تحويل. وطارق أكد إن سجلات السيرفر الأصلي كلها متسجلة ومحفوظة.
شريف حاول يستخدم أسلوب اللطافة الأول. سمى الفلوس دي حوافز إبقاء على الموظفين. بعدين قال إن ميار مش متزنة نفسياً. وفي الآخر، رما العيب عليا.