اخرجي حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
شيلي حاجتك وقومي اختفي قبل الساعة تسعة. فايزة هتنام هنا النهاردة.
افتكرت إبراهيم بيكلمني بتهريج. كانت الساعة حولي سبعة بالليل، في المعادي، وكنت لسة حاطة على الترابيزة صينية مكرونة بالبشاميل عشان النهاردة كان عيد جوازنا الأربعطاشر.
ما كانش لوحده. كان واقف جنبه واحدة عندها ييجي سبعة وعشرين سنة، لابسة فستان أبيض وماسكة شنطة ماركة تمنها يعدي تمن عربيتي، وواقفة بقلب جامد وبكل ثقة كأنها دخلت البيت ده بدل المرة ألف وعارفة كل شبر فيه.
مين دي؟
إبراهيم رمى المفاتيح على البار.
فايزة. ما أنا قلتلك قبل كده على الشركا الجداد.
عمره ما جابلي سريتها ولا نطق اسمها قدامي.
أنا طول عمري شقيانة وبشتغل في أي حاجة تيجيل قدامي: استقبال في عيادة، مبيعات بالتليفون، حلويات أعملها بالطلب في البيت. وقبل ما أحمل في يوسف كنت مخلصة معهد تمريض ودرست سنتين في الكلية. سبت كل ده لما إبراهيم فتح شركة المستلزمات الطبية بتاعته وقال لي “تعالي ساعديني بس كام شهر لحد ما أظبط أموري”. الكام شهر دول بقوا تلاتعشر سنة.
كنت ماسكة كل حاجة: الفواتير، التحصيل، الجرد، وحتى المرتبات لما ما كانش بيبقى معاه فلوس يجيب محاسب.
عشان كده في حاجة نقحت عليا وما بلعتهاش لما فايزة ابتسمت وبصتلي وقال لي:
حماتك قالت لي إنهم جايين بكرة يقيسوا عشان الدريسنج روم الجديد.
بصيت لإبراهيم وأنا مش مصدقة:
هي أمك كمان عارفة بالمهزلة دي؟
ما تبدأيش نكد بقا!
دي كانت أول شرارة تقولي إن الموضوع مش مجرد نزوة ولا نزلت علينا من السحاب.
الشرارة التانية كانت قدام عيني بقالها أسابيع وأنا غمضت عيني وما رضيتش أصدقها: تلات تحويلات طالعين من حساب الشركة لحساب باسم “مكتب أرقام للاستشارات”، كلهم بمبالغ مقفولة، وغير فواتير مطاعم وكافيهات في الزمالك نازلة تحت بند “اجتماعات مع موردين”. لما سألته وقتها، إبراهيم زرقلي وقال لي ما تدخليش في حاجات أكبر منك وما تفهميش فيها.
دلوقتي بس فهمت كل حاجة.. وفهمت زيادة عن اللزوم كمان.
من إمتى الكلام ده؟
مش فارقة من إمتى —رد ببرود—. المهم إن الموضوع ده خلاص انتهى.
ويوسف؟
ابننا، عنده تلاتعشر سنة، خرج من الأوضة وهو حاطط سماعات كبيرة على ودانه. إبراهيم شال علبة كبيرة كانت جنبه ورفعها لفوق: