جوزي قالي حصري لصفحة روايات رولا

حصري لصفحة روايات رولا
، جوزي قال إنه هيتأخر في الشغل، فنزلت بنفسي أجيب تورتة عشان أفاجئه لعيد جوازنا؛ وبسبب لبسي افتكروني جرسونة ودخلوني صالة الـ VIP. وهناك سمعت صوته بيقول: “…
—ما تضغطوش عليها. بكرة هتوقع على التوكيل ومن غير ما تفهم أصلاً هي بتتنازل عن إيه.
​لما مريم سمعت الجملة دي من ورا باب القاعة المقفولة في المطعم، حست إن الصينية اللي في إيدها اتحولت لحجر.
​الصوت ده كان صوت مصطفى، جوزها.
​في نفس اليوم الصبح، في شقتهم في مدينة نصر، مريم صحيت وهي متأكدة إنه هيفكرها إن النهاردة عيد جوازهم العاشر. عملت فطار، وجاهزت القهوة، وحطت على الترابيزة المَج الأزرق اللي كان جابهولها زمان لما كانوا لسه متجوزين ومأجرين شقة صغيرة وبيحسبوها بالقرش عشان يكملوا الشهر.
​مصطفى نزل يفطر وهو عينيه في الموبايل.
​— أنا هتأخر أوي النهاردة —قالها—. عندي اجتماع مهم، ما تستنينيش على العشا.
​مريم استنت كام ثانية.
​كانت الفرصة المثالية إنه يبتسم ويقولها: “كل سنة وإحنا مع بعض”.
​بس ما عملهاش.
​— تمام، ماشي —ردت هي.
​في الشغل، واحدة صاحبتها هي اللي كملت على قلبها.
​— عشر سنين جواز! ومصطفى جابلك إيه بقى؟
​مريم رسمت ضحكة بالعافية.
​— مزحوم جداً في الشغل، هنحتفل يوم تاني.
​بعد الضهر، قررت تعمل تصرف غريب بس فيه حنية: تروح تشتري التورتة المفضل بالنسبة له من مطعم في الزمالك، المكان اللي قعدوا فيه في أول خروجة ليهم. مصطفى كان داق التورتة دي من 14 سنة وقالها:
​— أنا عايز أعدي بقية عمري معاكي.
​يمكن لما يشوفها يفتكر.
​لما مريم وصلت، المطعم كان مقفول للحفلات الخاصة. المطر كان نازل جامد. لفت من الباب الخلفي عشان تستلم الطلب، ودخلت من باب الخدمة.
​وبالصدفة، كانت لابسة بلوزة بيضا وبنطلون أسود.

​مديرة المكان شافتها وهي متوترة، وتقريباً صرخت من الارتياح:
​— أخيراً! افتكرت البنت البديلة مش هتأجي!
​— لا، حضرتك فاهمة غلط، أنا…
​بس محدش سمعها.
​في أقل من دقيقة، قلعوها الجاكيت، ولبسوها المريلة، وحطوا في إيدها صينية.
​— الترابيزة الفي آي بي، تاني باب على اليمين. حطي الطلب وارجعي على طول.
​مريم قالت توضح الغلطة بعدين.
​مشيت في الطابق وهي بتحاول ما توقعش حاجة من الصينية.
​ولما جيت تفتح الباب، سمعت صوت مصطفى.
​اتسمرت مكانها.
​— هي مراتك تعرف حقيقة خالتها إيه؟ —واحد تاني سأله.
​— تعرف إنها كانت ست مجنونة بتحب الغنا —رد مصطفى—. قيلتلها إن الصناديق فيها شرايط قديمة وفساتين وشوية ورق مالهوش لازمة.
​— بس كوكب سرور ما كانتش أي مغنية.
​مريم حبست نفسها.
​كوكب سرور دي كانت خالتها.
​و”عايدة سرور”، الاسم اللي قالوه بعد كده، كان بتاع مغنية زمان كان ليها اسم وشهرة من عقود.
​مريم عمرها ما ربطت بين الشخصيتين.
​المحامي كمل كلامه:
​— حقوق الملكية بتاعة الأغاني والألحان رجعت قانوناً لخالتها قبل ما تموت بفترة قريبة. فيه تسجيلات نادرة، ونوت موسيقية بخط إيدها، وماتريال كامل ينفع ينزل تاني ويجيب ملايين. بس مريم هي الوريثة الوحيدة. من غير توقيعها مش هنعرف ننقل ملكية أي حاجة.
​مصطفى ضحك ضحكة خفيفة:
​— عشان كده بكرة هخليها تمضي على توكيل عام. قلتلها إنه عشان نخلص إجراءات الوراثة الروتينية ومن غير ما أوجع دماغها.
​— ولو فتحت الصناديق؟
​— مش هتفتحها. بقالي أسبوعين بقولها بعدين هنرتبهم سوى.
​مريم حست بتلج في جسمها.
​الصناديق الأربعة دول كانوا محطوطين في أوضة الخزين جوة بيتها!
​مصطفى كمل:
​— مراتي بتثق فيا زيادة عن اللزوم. لو شافت الفساتين هتفتكر الماضي وتعيط، ولو شافت الكراريس يمكن تسأل، بس هي اصلاً ما تفهمش حاجة في المزيكا.
​المنتج سأله:

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *