جوزي قالي حصري لصفحة روايات رولا

​— طب قول لي، أنا كنت هاخد كام؟
​شريف ماردش.
​— وأنت كنت تاخد كام؟
​سكوت تاني.
​ده كان كفاية أوي.
​مريم قامت، راحت أوضة النوم، ورجعت بنسخة من جواب خالتها إلهام.
​حطتها على الترابيزة.
​— اقراها.
​— أنا مش محتاج…
​— اقراها!
​شريف بدأ يقرا وهو متضايق. ومع كل سطر، ملامحه كانت بتتغير.
​”في حد هيحاول يقنعك إنك مابتفهميش وعشان كده لازم يفكر ويقرر بدالك.”
​خلص قراية.
​حط الورقة على الترابيزة.
​— وبعدين؟
​ماكانش باين عليه الندم.
​كان باين عليه الغضب إنه خسر صفقة.
​مريم حست بشعور غريب.
​مش كره.
​ولا انتقام.
​كان مجرد نهاية.
​— دلوقتي أنا هطلب الطلاق.
​شريف ضحك ضحكة عصبية.
​— أنتِ مش هتهدي بيتك وعشر سنين جواز عشان شوية شرايط قديمة!
​— أنا مش بهد البيت عشان الشرايط.
​مريم شاورت على الجواب.
​— أنا بنهي الجوازة دي لأني عرفت أنت بتعمل إيه لما بتتخيل إني مش شايفاك ولا فاهمة.
​— هتندمي.
​— يمكن.
​أخدت نفس عميق.
​— بس مش النهاردة.
​شريف قضى الأسبوع اللي بعده بين التهديد والاعتذار.
​الصبح يقولها إنها عمرها ما هتعرف تدير أرشيف أغاني لوحدها، وبالليل يبعتلها ورد. يكلمها بالليل وهو شارب ويقولها طارق هيرفع عليكِ قضايا وهيدمرك، وتاني يوم يحلف إنه كان بيعمل كل ده عشان مستقبله هو وهي.
​مريم بطلت ترد عليه.
​أجرت محامية متخصصة في حقوق الملكية الفكرية عن طريق الأستاذة تهاني. الأرشيف اتقفل عليه واتحمي، وبدأوا يسجلوا الأغاني في الجمعية المصرية للمؤلفين والملحنين (SACERAU).
​شريف خسر أي فرصة إنه يتدخل.
​إجراءات الانفصال مشيت.
​وبعدها طارق، المنتج، اتصل بيها بنفسه.
​— مدام مريم، أنا بفضل أتكلم من غير وسطاء.
​هي عرفت صوته على طول.
​— سامعاك.
​— أنا عاوز أشتري الأرشيف كامل. العقود، التسجيلات، حقوق الاستغلال، والشغل الجديد.
​عرض عليها 5.8 مليون جنيه.
​مريم حست بدوخة.
​بالرقم ده تقدر تدفع باقي الشقة، وتساعد والدتها، وتغير عربيتها، وتعيش سنين مرتاحة من غير قلق.
​— ده كاش دفعة واحدة؟ —سألت.
​— بالضبط. أنتِ بتاخدي الفلوس وإحنا بنستلم كل حاجة ونخلص الشغل.
​مريم بصت لصورة كانت لقيتها في الصناديق.
​إلهام كان عندها أربع وعشرين سنة تقريباً. كانت واقفة قدام المايك، لابسة فستان أزرق، ومغمضة عينياها.
​— وخالتي هتاخد إيه؟
​طارق سكت.
​— أفندم؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *