ابتسمت طليقته
بل وفاكر إنك صححتيلي رقم في عرض تقديمي…
وأنقذت موقف كبير.
ضحكت ريم.
— كنت فاكرة إن حضرتك حتى مشوفتنيش يومها.
نظر إليها مباشرة.
وقال بهدوء:
— أنا بشوف كل حاجة.
ارتبكت من نظراته.
فخفضت عينيها نحو طبقها.
—
بعد انتهاء العشاء…
وقفت تجمع الأطباق.
مد طارق يده ليحمل بعضها.
نظرت إليه باستغراب.
— سيبها… أمينة هتشيلها.
أجاب ببساطة:
— وإيه المشكلة؟
ابتسمت لأول مرة وهي تهز رأسها.
— لو أمينة شافتك هتزعل.
وفي اللحظة نفسها…
دخلت أمينة بالفعل.
وتوقفت مكانها وهي ترى رئيس مجلس الإدارة يحمل الأطباق.
اتسعت عيناها.
— يا خبر!
نظر إليها طارق مبتسمًا.
— متقلقيش… مش هقفل الشركة عشان شيلت طبقين.
انفجرت ريم ضاحكة.
ضحكة صافية…
خرجت من قلبها.
نظر إليها طارق للحظات.
لم يسمع شيئًا بعدها.
كل ما كان يراه…
هو تلك الابتسامة التي غابت عن وجهها طويلًا.
—
في تلك الليلة…
وقفت ريم أمام نافذة جناحها.
تتذكر تفاصيل اليوم.
كانت تظن أن الرجل الذي تزوجته لا يعرف إلا الأوامر والاجتماعات.
لكنها اكتشفت كل يوم جانبًا جديدًا منه.
همست لنفسها:
— يمكن… كنت فاهمة شخصيته غلط.
—
أما طارق…
فكان يقف في شرفة جناحه.
يتذكر ضحكتها في غرفة الطعام.
ابتسم دون أن يشعر.
ثم قال بصوت خافت:
— دي أول مرة…
أرجع البيت وأستنى ألاقي حد مستنيني.
توقف فجأة.
أدرك ما قاله.
اختفت الابتسامة من وجهه.
وأدار ظهره للشرفة.
يحاول إقناع نفسه أن ما يشعر به مجرد امتنان…
وليس بداية حبلكن قلبه كان قد بدأ يكتب قصة أخرى.
لمتابعة التكملة تابع صفحة سحر الفيروز وستجد حكايات ممتعة.
# الفصل التاسع والعشرون
مرّت عدة أيام أخرى.
وبدأت الصحف تتحدث عن نجاح مجموعة المسيري في توقيع صفقة جديدة.
لكن خبرًا آخر كان يتصدر بعض المواقع الإلكترونية…
**”هل تزوج طارق المسيري موظفته السابقة بعد قصة حب؟”**
أغلقت ريم الهاتف سريعًا عندما قرأت العنوان.
لم تكن تزعجها الشائعات بقدر ما كانت تزعجها نظرات الناس.
—
في المساء…
كان طارق يجلس في مكتبه بالقصر، يراجع بعض العقود.
طرقت ريم الباب برفق.
رفع رأسه.
— اتفضلي.
دخلت وهي تحمل جهازًا لوحيًا.
— كنت عايزة أستأذنك في حاجة.
أغلق الملف أمامه، وأعطاها كامل انتباهه.
— اتفضلي.
ترددت قليلًا.
ثم قالت:
— عايزة أرجع أشتغل.
ساد الصمت.
لم يغضب…
ولم يرفض.