لومت ابويا حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
خلال 8 سنين لومت أبوي على موت أمي، وهو كان بيحاول يشتري حبي بالهدايا. لما ساب تليفون قديم على الترابيزة وقال: “كان لازم أوريهولك من زمان”، 📱💔 اكتشفت إن فيديو لست مريضة كان ممكن يهد كل اللي فاكرة إني عارفاة.
— في البيت ده الناس اللي محتاجة فلوس ملهاش رأي؛ بتنفذ وبس — قالت فريدة الشاذلي قبل ما تدلق عصير المانجو على الترابيزة المتلمعة.
إيمان، الطباخة، قلعت المريلة وإيديها بترعش وخرجت من باب الخدم. دي كانت سابع واحدة تستقيل في 3 شهور.
فيلا عيلة الشاذلي، في التجمع الخامس، كان ليها شبابيك بالطول على دورين، وأسانسير خاص، وتراس منها القاهرة كانت تبان هادية. بس جوة الفيلا الكل كان بيشتغل وهو خايف من خطوات فريدة. وهي عندها 17 سنة، كانت تقدر تهين سواق علشان اتأخر 5 دقائق، ترمي الهدوم النظيفة على الأرض، أو تصحي الجاردياني في الفجر علشان فرع شجرة بيخبط في شباكها.
على السوشيال ميديا كانت بتنزل صور فطار مثالي وابتصامات قدام المراية. محدش كان بيشوف إن قبل كل صورة، كان 3 أشخاص ممكن يتهزقوا علشان تطلع بالصورة اللي هي عاوزاها.
أبوها، شريف الشاذلي، كان بيدير شركة أجهزة طبية ليها مصانع في 4 محافظات. في أي اجتماع كان يقدر يرفض أي تهديد من غير ما يغير نبرة صوته. قدام بنته، بالعكس، كان دايماً ينتهي بيه الحال إنه يقول حاضر.
منى، مراته، كانت ماتت من 8 سنين، بعد مرض طويل. فريدة كان عندها 9 سنين ومن الليلة دي بطلت تسأل أمها هترجع إمتى. شريف فهم سكوتها ده على إنه قوة. اشترالها أوضة جديدة، وسفريات، ومجوهرات، ولما جابت 16 سنة، جابلها عربية هي أصلاً مكنتش تقدر تسوقها لوحدها.
كل نرفزة كانت بتنتهي بهدية ثانية. وكل عامل يشتكي كان بياخد مكافأة نهاية الخدمة وأمر إنه ميرجعش تاني.
حاجة فاطمة، اللي كانت مربية فريدة وهي بيبي، كانت آخر واحدة تواجهه.
— البنت مش محتاجة شنطة ماركة جديدة — قالتله وهي بتلم حاجتها—. محتاجة أب يقدر يستحمل إنها تزعل منه.
— عانت كتير أوي.
— المعاناة ملهاش حق إنها تؤذي. لو فضلت تمسح عواقب أفعالها، في يوم هتعمل حاجة حتى كل فلوسك مش هتقدر تصلحها.
شريف ممكّنهاش تفضل. وبعد يومين شغل زينب المليجي.
زينب كان عندها 42 سنة، جاية من طنطا وشايلة شنطة زرقاء متخيطة. اشتغلت في مطاعم، وفنادق، وبيوت من يوم ما جوزها مات في حادثة عربية. بنتها مريم كانت بتدرس تمريض في طنطا، وزينب كانت بترضى بأيام شغل صعبة، بس لا يمكن ترضى بالإهانة.
خلال الإنترفيو، شريف كان دغري.
— بنتي طبعها صعب.
— الطبع بيتربى؛ إنما الأذية بتتوقف — ردت عليه.
— الباقيين ما استحملوش.