تركته ج ٣
****************************************
توقفت سياره فارهه على بداية الشارع المؤدى الى شركة الدعاية .. ما هى إلا لحظات حتى أتت “سهى” من بعيد تتهادى فى خطواتها .. فتحت باب السيارة وركبت والتفتت بجانبها وقالت مبتسمه :
– ازيك يا “سامر”
ابتسم لها قائلاً :
– ازيك انتى يا “سهى
قالت برقه :
– كويسه الحمد لله
انطلق بسيارته ثم التفت اليها متطلعاً اليها بجرأة قائلاً :
– بس ايه القمر ده .. انتى كل مرة أشوفك فيها بتبقى أحلى من المرة اللى قبلها
ضحكت بدلال قائله :
– دى أقل حاجه عندى
صاح بمرح :
– يا جامد انت
ثم قال :
– تحبي نروح سينما .. بقالى كتير أوى مدخلتهاش
قالت مبتسمه :
– مفيش مشكلة .. نروح سينما
توقفا أمام باب السينما يتفحصان الأفلام المعروضة .. قال “سامر” رومانس ولا أكشن ؟
التفتت اليه قائله بدلع :
– رومانس طبعاً مليش فى جو العنف ده
اقترب منها قائلاً :
– أحبك وانت رومانسي .. أنا كمان طالبه معايا رومانسية النهاردة
قطع “سامر” التذاكر ودخلا الى القاعة وجلسا فى مقعدهما .. بدأ عرض الفيلم .. وتشابكت الأيدي ومال بجسده تجاهها ليلتصق بها دون ممانعة منها .
**************************************
ساعدت جدة “مريم” فى توضيب أغراض “مريم” فى حقيبتها .. كانت “مريم” تشعر بالحزن والاسى لإضطرارها مغادرة بيت جدها .. اقتربت منها جدتها وعانقتها قائله :
– متجلجيش يا بنيتي مش هنتركك لحالك .. هنيجي نزورك .. ولما الحال يهدي اهنه أكيد هتيجي تزورينا
ترقرقت العبرات فى عين “مريم” وقال :
– مكنتش حابه أسيبكوا .. وياريتنى هرجع أعيش لوحدى .. لأ ده انا هعيش مع واحد معرفوش
قالت جدتها بأسى :
– ربنا يريح جلبك يا بنيتي ويسعد أيامك .. معلش ربنا وكيلك
تمتمت “مريم” :
– ونعم بالله
دخل جدها الغرفة واقترب منها مقبلاً رأسها قائلاً :
– لو احتجتى لأى حاجه اتصلى بينا هكون عندك طوالى .. وآنى كل فترة والتانية هتلاجيني حداكى فى مصر
ابتسمت له “مريم” بتأثر وقالت :
– تسلم يا جدو
عانقها “عبد الرحمن” والدموع تترقق فى عيناه وقال :
– على عيني أتحرم منيكي يا بنيتي .. بس ان شاء الله هتلاجيني حداكى دايماً .. واعرفى ان اهنه ليكي عيلة وعزوه .. وهنكون جمبك دايماً .. وبيتنا مفتوح ليكي فى أى وجت
تساقطت العبرات فى عينيها وهى تتعلق بثيابه كما تعلقت بها من قبل .