تركته ج ٣

– “سامر” قولتلك ميت مرة أنا مبروحش بيت حد
قال “سامر” بضيق وهو يوقف سيارته على جانب الطريق :
– ليه يا “سهى” .. ايه المشكلة يعنى .. ايه الفرق بين البيت وأى مكان تانى بنعد فيه مع بعض
قالت “سهى” بحده :
– ازاى يعنى ايه الفرق .. طبعا فى فرق .. ازاى يعني أدخل بيتك كده .. وبأى صفه وكمان هتقول لأهلك ايه
قال “سامر” بنفاذ صبر :
– أنا أصلا مش آعد مع أهلى أنا ليا شقة منفصله فى عمارة بابا
قالت “سهى” بضيق :
– وكمان عايزنى أروح شقتك اللى آعد فيها لوحدك
التفت اليها “سامر” قائلاً :
– “سهى” .. انتى مبتحبنيش يا “سهى”
اغرورقت عيناها بالعبرات وقالت :
– والله العظيم بحبك يا “سامر” بس مش عايزة أعمل حاجه غلط
قال “سامر” برقه مقترباً منها :
– يا حبيبتى هو فين الغط ده .. ايه المشكلة يعني لما نعد نتكلم شوية .. اعتبرى نفسك فى أى مكان تانى مش فى البيت .. وأعدين بنتكلم زى ما بنتكلم فى أى كافى .. الفرق بس اننا هنكون على راحتنا ومحدش يضايقنا ويرخم علينا زى ما حصل آخر مرة
قالت “سهى” بعتاب :
– ما آخر مرة فعلاً زودناها يا “سامر” وكان شكلنا مش لطيف
قال “سامر” ببرود :
– والله أنا محدش له حاجه عندى .. اللى ليه حاجه ياخدها .. أنا وحبيبتى حرين مع بعض محدش يقولى يصح وميصحش
ثم أمسك يدها مقبلاً اياها وقال :
– مش انتى برده حبيبتى
ابتسمت قائله :
– طبعا يا “سامر” وانت كمان حبيبى
اقترب منها مقبلاً اياها .. وجدا فجأة طرقات على زجاج السيارة وأحد الرجال يصيح :
– اتقوا الله دى حتى لو مراتك ميصحش كدة فى الشارع
ثم رحل الرجل وهو يتمتم فى غضب .. فإغتاظ “سامر” وصاح :
– راجل قليل الأدب صحيح وهو ماله هو أعمل اللى يعجبنى
قالت “سهى” بتوتر :
– طيب يلا يا “سامر” نمشى من هنا أحسن
التفت اليها قائلاً بغضب :
– عرفتى بأه قولتلك ليه نروح البيت أحسن .. عشان الأشكال المتخلفة دى
ثم انطلق بسيارته فى ضيق.

********************************************

دخل “سباعى” الى غرفة “بهيرة” للإطمئنان عليها فوجدها ساكنة شاردة فقال :
– كيفك دلوجيت يا بنت بوى
التفتت اليه قائله بضعف :
– امنيحه يا “سباعى”
جلس على المقعد بجوار الفراش قائلاً :
– مالك يا “بهيرة” مش عجبانى واصل
تنهدت “بهيرة” فى أسى وقالت :
– حيرانه يا “سباعى” حيرانه .. معرفش أعمل اييه .. أخبر “مراد” بكل حاجه ولا أسيبه اكده ميعرفش حاجه واصل
قال “سباعى” بحده :
– انتى ليه بتدورى على المشاكل يا “بهيرة” ليه عايزه تفتحى فى الدفاتر الجديمة
قالت “بهيرة” بحده :
– “مريم” كانت مرت “ماجد” يا “سباعى” .. “ماجد” أخو “مراد”
صاح “سباعى” بدهشة :
– بتجولى اييه ؟ .. مرته
قالت “بهيرة” بحزن :
– ايوة كانت مرته .. ومات من سنة .. كان مرضان ومات
قال “سباعى” بأسى :
– لا حول ولا قوة الا بالله .. ربنا يرحمه هو وأبوه
التفت الى “بهيرة” وسأل بإهتمام :
– و “زهرة” لساتها عايشه
نظرت اليه قائله :
– مخبرش .. آنى معرفتش أتكلم معها امنيح .. مستنية الدنيا تهدى اهنه وبعدين أسافرلها وأفهم منها كل حاجه .. وساعتها هقرر أذا كنت هجول لـ “مراد” كل حاجة ولا لأ
صمتت قليلاً ثم قالت وهى شارده :
– “مريم” في يدها الخيوط كلياتها .. وهى الوحيدة اللى تجدر توصلهم ببعض

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *