تركته ج ٣

*************************************************

فى المستشفى جلس “سباعى” مع زوجته و “مراد” و “عبد الرحمن” وبعض الراجل من العائلتين خارج غرفة العمليات فى انتظار خروج “جمال” .. بعد ساعتين خرج الطبيب من غرفة العمليات فأقبل عليه “سباعى” فى لهفة قائلاً :
– طمنى يا دكتور .. ولدى جراله اييه
قل الطبيب بهدوء :
– للأسف الرصاصة استقرت فى عموده الفقري ومحتاج عملية تانية
لطمت أم “جمال” قائله :
– ولدى .. ولدى
نهرها “سباعى قائلاً :
– اسكتى يا وليه واجفلى خشمك
وضعت كفها على فمها تكتم بكائها .. فقال “عبد الرحمن” للطبيب بلهفة :
– يعني هيبجى امنيح يا دكتور
قال الدكتور بأسف :
– كان نفسي أطمنكوا بس للأسف الرصاصة مستقرة فى مكان حساس وممكن تتسبب فى شلله طول عمره .. بس هنعمل اللى نقدر عليه ان شاء الله .. الأيام الجايه هى الىل هتحدد خطورة حالته
بكا “سباعى” قهراً على ابنه فاقترب منه “مراد” وربت على كتفه قائلاً :
– ادعيله وان شاء الله يبقى كويس
قال “سباعى” فى أسى :
– ربنا يجومك بالسلامه يا ولدى

*************************************************

بعدما أفاقت “بهيرة” أصرت على أن تأخذها الخادمة الى بيت “عبد الرحمن السمري” .. وعندما وصلت علمت من “عثمان” بما حدث لـ “جمال” فأسرعت بالذهب الى المستشفى مع رجل من عائلتها .. هرع “مراد” اليها بمجرد أن رآها فى بدايه ممر المستشفى وقال بجزع :
– عمتو ايه اللى جابك .. ليه قمتى من السرير
قالت بلهفه :
– طمنى على “جمال” هو امنيح ؟
أحاطها “مراد” بذراعيه وأجلسها على أقرب مقعد وقال :
– أيوة يا عمتو متقلقيش هو كويس وهو دلوقتى فى أوضة العمليات بيعملوله عمليه تانية
قالت بلهفه :
– كتب الكتاب انكتب ولا لاء يا ولدى ؟
قال “مراد” بأسى :
– لا للأسف اض*رب عليه النار قبل ما المأذون يكتب الكتاب
تنهدت “بهيرة” فى راحه قائله :
– الحمد لله يارب .. الحمد لله
نظر اليها “مراد” بإستغراب وكاد أن يسألها عن سبب قولها لذلك لكن “سباعى” أسرع بالإقتراب منهما قائلاً :
– “بهيرة” ايه اللى جومك من فرشتك .. الدكتور جال متعمليش مجهود واصل
قالت “بهيرة” بحده :
– كيف تسمح بإن ده يحصل يا “سباعى” .. كيف تسمح لـ “جمال” انه يتجوز بنت “خيري السمري”
قال “مراد” بدهشة :
– “خيري السمري” ؟ .. مش ده اللى قت*ل راجل من عيلة “المنفلوطى” واتهموها فى بابا الله يرحمه
قال “سباعى” متنهداً :
– اييوه هو يا ولدى
ثم نظر الى “بهيرة” قائلاً :
– انتى متعرفيش يا “بهيرة” سبب الجوازه دى
صاحب بغضب :
– السبب واضح يا “سباعى” .. ابنك “جمال” بده ينتجم من “خيري” فى بنته .. انت بتعرف امنيح ان ابنك عايز يذل عيلة “السمري” ويكسر عينهم .. كيف بتوافج على الجوازه دى وكيف “عبد الرحمن” بيوافج يسلم بنت ابنه لـ “جمال”
قال “سباعى” بنفاذ صبر :
– اللى حوصل يا “بهيرة” ان “جمال” كان على علاقة ببنت “خيري” وكان بيجبلها فى السر ورجال من عيلتها ظبطوهم سوا و”جمال” نفسه اعترف بان فى حاجه بينه وبينها .. وعشان اكده اضطرينا نتستر على البنيه ونجوزها لـ “جمال” اللى اتفضحت معاه
نظرت اليه “بهيرة” بدهشة وقالت :
– كيف بنت “خيري” تسلم حالها اكده لـ “جمال” .. هى معندهاش عجل ولا اييه
سأله “مراد” :
– فى شهود على كده
قال “سباعى” :
– اييوه بجولك فى رجال من عيلتها شافوهم وظبطوهم مع بعض فى حته مجطوعه فى بيت عم يتبنى جديد وهما فى وضع مو منيح .. ساعتها راحوا لجدها البيت وجولى الرجال كلياتهم
قال “مراد” ساخراً :
– اظاهر ان مش الأب بس اللى معندوش أخلاق .. لا وبنته شربته منه كمان
ثم نظر الى عمه “سباعى” قائلاً :
– مكنش الفروض توافق على جوازه منها .. دى واحدة غير أمينه على نفسها ازاى تخليها تشيل اسم ابنك .. وايه يضمنلك انها معملتش مع غير “جمال” زى ما عملت معاه
قال “سباعى” بحده :
– الموضوع أكبر من اكده يا ولدى .. المشكلة كانت هتجلب دم .. واهى جلبت اهى .. أم*وت بس وأعرف مين اللى طخ “جمال” .. ياخوفى يكون راجل من عيلة “السمري” مجدرش يتحمل اللى حصل لبنت من عيلتهم ودمه غلى وطخ “جمال” .. ساعتها هيبتدى التار من أول وجديد بين العيلتين ومحدش هيجدر يوجفه عاد
بدت “بهيرة” وكأنها مستغرقه بشدة فى التفكير ثم قالت بحزم :
– بدى أجابل بنت “خيري”
قال “مراد” بدهشة :
– عايزه تقابليها ليه يا عمتو
قالت بحزم :
– ملكش صالح .. بدى أجابلها
قال “مراد”بنفاذ صبر :
– طيب يا عمتو تعالى أروحك دلوقتى .. خلاص الفجر باقيله كام ساعة .. وبكرة الصبح ان شاء الله أخدك عندها طالما ده هيريحك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *