تركته ج ٣
**********************************
توجه “مراد” الى شركته وانغمس فى عمله ليصرف تفكيره عن تلك الفتاة القابعة فى عقر داره والتى تحمل اسمه رغماً عنه .. فى منتصف اليوم سمع طرقات على الباب ثم انفتح الباب ليدخل “طارق” هاتفاً :
– ايه ده يا “مراد” يعني أعرف من بره انك جيت .. مهنش عليك تديني تليفون حتى
قام “مراد” وسلم عليه قائلاً :
– معلش يا “طارق” رجعت امبارح الفجر وأول ما جيت الشركة اتلخمت فى الشغل
جلس “طارق” قبالته وقال :
– ايه التأخير ده كله من قولت يومين وهترجع
زفر “مراد” بضيق وألقى القلم من يده بعصبيه .. نظر اليه “طارق” متفحصاً وقال :
– مالك فى ايه يا “مراد”
تنهد “مراد” بضيق وقال :
– وقعت فى مصيبة يا “طارق”
قال “طارق” بهلع :
– مصيبة ايه يا “مراد”
نظر اليه “مراد” قائلاً بحده :
– اتجوزت
نظر اليه “طارق” بدهشة مردداً :
– اتجوزت !
قال “مراد” بعصبية :
– أيوة .. اتجوزت جوازه ما يعلم بيها الا ربنا
قال له “طارق” بإستغراب :
– احكيلي يا “مراد” مش فاهم حاجه
تنهد “مراد” وقال بحده :
– اختصار الكلام كان فى مشاكل بين عيلتى وعيلتها وتار ودم وق*تل والحل الوحيد كان جوازى منها
قال “طارق” بدهشة :
– وبعدين؟
قال “مراد” بحنق :
– وبعدين ايه هو أنا بحكى حدوته .. جبتها معايا هنا لحد ما عمتى ترجع من الصعيد وتشوفلى حل فى المشكلة دى هى قالتلى الوضع ده مش هيستمر كتير .. وهى لو متصرفتش أنا اللى هتصرف .. أنا معنديش استعداد أبداً استمر فى جوازه بالطريقة دى
قاطعهم طرقات السكرتيرة على الباب ودلفت تقول :
– أستاذ “سامر” بره وعايز يقابل حضرتك يا فندم
– خليه يتفضل
دخل “سامر “وسلم على الرجلين ثم جلس قبالتهما قائلاً :
– ايه يا جماعة الشغل متعطل ليه كل ده
قال “مراد” معتذراً :
– معلش يا “سامر” كنت مسافر
قال “سامر” بضيق :
– المشكلة ان التأخير ده عملنا مشاكل جامده
قال “مراد” بإهتمام :
– ايه اللى حصل ؟
قال “سامر” بغضب :
– الزفت اللى اسمه “حامد” .. سرق كل الشغل اللى كنا عاملينه .. اللوجو والبروشورز وكل حاجه وغير بس اسم الشركة وسماها بإسم شركته ودخل شريك مع اتنين رجال أعمال وبينفذ نفس مشروعنا
صاح “طارق” بغضب :
– ابن التيييييييييت
زفر “مراد” قائلاً :
– أهو ده اللى كان ناقص
قال “سامر” :
– طبعاً هنتعطل تانى لحد ما الشغل ده كله يتعمل من أول وجديد يعني مش أقل من اسبوعين
التفت “مراد” الى “طارق” قائله :
– حالا يا “طارق” تكلم شركة الدعاية يبدأوا الشغل من جديد وهعد أنا وانت نشوف التفاصيل الجديدة وتبلغهالهم
قال “طارق” بيأس :
– الديزاينر بتاعة حملتنا مختفية
قال “مراد” بحده :
– يعني ايه مختفية ؟
– يعني محدش عارف يوصلها ولا حتى صاحبتها .. تليفونها مقفول ومبتدخلش ايميل الشركة
قال “سامر” بسرعة :
– خلاص نشوف حد غيرها
قال “مراد” و “طارق” فى نفس واحد :
– لأ
مع اختلاف أسباب كل منهما .. نظر اليهما “سامر” قائلاً :
– ليه لأ
قال “مراد” شارحاً :
– الشغل اللى سرقه “حامد” مننا كان ممتاز وأنا عايز شغل فى نفس المستوى وأعلى كمان .. ومفيش ديزاينر غيرها بيطلعلى شغل مظبوط كده زى ما أنا عايز بالظبط .. ده غير انها بتنجز الشغل فى وقت قياسي واحنا أى تأخير مش فى صالحنا أبداً
قال “طارق” مؤكدا كلام “مراد” :
– معاك يا “مراد” فى كلامك وأنا هوصلها متقلقش
خرج “طارق” و تركهما .. كان “مراد” يغلى من الغضب لفعلة “حامد” الخاليه من الأخلاق .. والتى ستتسبب فى تعطيل أعمالهم .