تركته ج ٣
****************************************
صاح “حسن المنفلوطى” بدهشة :
– يعني اييه محدش منيكم هو اللى طخه .. أمال مين اللى طخه
قال أحد رجاله :
– معرفش يا حاج “حسن” .. فجأة انطخ ومحدش عرف مين اللى عيميلها
قال “حسن” ضاحكاً بسعادة :
– مش مهم مين اللى عيميلها .. المهم العيلتين وجعوا فى بعض خلاص
ثم ضاقت عيناه وقال بخبث :
– وان موجعوش نوجعهم
***************************************
فى صباح اليوم التالى استيقظت “نرمين” على صوت هاتفها .. نظرت الى الهاتف ثم ارتسمت ابتسام صغيره على شفتيها وردت قائله :
– أفندم
– صباح الخير يا حبيبتى
قالت محاولة تصنع الجديه :
– مش قولتلك متتصلش تانى
– يبقى بتقوليلي روح م*وت أحين.. لانى لو مسمعتش صوتك معناها ان الم*وت أحسنلى
– آه والاسطوانه دى شغلتها لكام بنت قبل كده
– “نرمين” لو قولتيلى الكلام ده تانى هزعل منك بجد .. متشبهيش مشاعرى نحيتك وكلامى ليكي بإسطوانه .. ده كلام من قلبي يا “نرمين” .. قلبي اللى انتى مش حسه بيه ومعذباه معاكى
قالت “نرمين” بصوت خافت :
– أنا أصلا مش فاهمة انت عايز ايه .. بتقول بتحبنى .. طيب وبعدين يعني
– عايز أشوفك
قالت بدهشة :
– تشوفنى ؟
-أيوة نتقابل .. فى حاجات كتير لازم نتكلم فيها الأول قبل ما أكلم “مراد” أخوكى .. لازم أشرحلك ظروفى بالتفصيل و آخد منك موافقه عشان محرجش نفسي مع أخوكى
صمتت “نرمين” وهى تشعر بالحيره .. فأكمل قائلاً :
– مش محتاج منك غير مقابله واحده بس .. نتكلم فيها ونحط النقط على الحروف وبعدها هكلم “مراد” على طول .. بس لازم نتقابل الأول يا “نرمين”
قالت “نرمين” بحيره :
– نتقابل فين ؟
قال الصوت بلهفه :
– فى أى مكان تختاريه .. انا مش هعترض .. شوفى المكان اللى يريحك
صمتت “نرمين” ولم ترد فقال :
– حبيبتى متخفيش منى .. أنا مش ممكن أأذيكي .. أنا بس محتاج أتكلم معاكى الأول قبل “مراد”
قالت “نرمين” بعد تفكير :
– طيب سيبنى أفكر شوية وهقولك قرارى
– طيب بس حبيبتى متتأخريش عليا .. عشان انتى وحشانى أوى ومن زمان مشفتكيش .. وكمان فرصة ان “مراد” مسافر وهتعرفى تخرجى براحتك
قالت بدهشة :
– انت كمان عارف ان “مراد” مسافر
ضحك الصوت قائلاً :
– طبعاً مش بقولك صحبه
ثم قال بهمس :
– واللى بيحب حد بيهتم بكل التفاصيل عنه .. خلى بالك من نفسك يا حبيبتى .. ومتخرجيش لوحدك و”مراد” مش موجود .. اتفقنا
ابتسمت قائله :
– ماشى .. أنا مضطره أقفل دلوقتى
– ماشى حبيبتى مع السلامه
– مع السلامه
أغلقت هاتفها وقد اتسعت ابتسامتها وشعرت بخفقات قلبها المتسارعه