تركته ج ٣
************************************
اقتربت زوجة “سباعى” من “بهيرة” النائمة فى فراشها والتفتت الى الخادمة قائله بهمس :
– خلى بالك منيها .. من ساعة ما اجت من مصر وهى تعبانه ومبتتحركش من السرير من ألم ضهرها ومن الضغط اللى عنديها .. لو فاجت واحتاجت حاجه متخليهاش تنزل من فرشتها وهاتيهالها انتى
قالت الخادمة :
– حاضر يا حجه متجلجليش ست “بهيره” فى عنيا .. مبروك لـ “جمال” بيه
– الله يبارك فيكي .. يلا فتك بعافيه اتاخرت عليهم
غادرت زوجة “سباعى” وماهى الا لحظات حتى أفاقت “بهيرة” وحاولت الجلسو .. أسرعت الخادمة اليها قائله :
– عايزة حاجه يا ست “بهيرة”
قالت “بهيرة” بصوت خافت من التعب :
– هما اهنه ولا مشيوا
– لا مشيوا راحلوا كلياتهم كتب الكتاب
أومأت “بهيرة” برأسها فأكملت الخادمة :
– والله سي “جمال” ده راجل ولا كل الرجاله مش عارفه ايه بس اللى وجعه فى العيلة دى
تمتمت “بهيرة” قائله :
– وآنى كمان مش عارفه اشمعنى اختار بنت “عبد الرحمن” .. ما البنات مليين البلد
قالت الخادمة :
– لا يا ست “بهيرة” مش بنت “عبد الرحمن”
التفتت اليها “بهيرة” وقالت بضعف :
– بتجولى ايه يا بت .. هيتجوز بنت “عبد الرحمن”
– لا يا ست “بهيرة” هيتجوز حفيدة “عبد الرحمن”
قالت “بهيرة” بدهشة :
– حفيدته مين .. “عبد الرحمن” معندوش حفيدة
ابتسمت الخادمة قائله :
– لا عنده .. بنت ابنه “خيري” .. لجوها من فترة وجابوها تعيش حداهم
اتسعت عينا “بهيرة” من الدهشة وقالت وعلامات الصدمة على وجهها :
– “جمال” هيتجوز بنت “خيري عبد الرحمن ” ؟
– اييوه
هبت جالسه مكانها وكأنها تناست مرضها وآلامها وهتفت قائله :
– انتى متأكده ؟
قالت الخادمة بتوتر :
– ايوة متأكده
أزاحت “بهيرة” الغطاء بعنف وصاحت بصوت مرتجف وهى تغادر فراشها :
– مستحيل يتجوزها “جمال” .. مستحيل
لكنها ما كادت تقف حتى سقطت على الأرض مغشياً عليها .
ذهبت زوجة “سباعى” الى بيت “عبد الرحمن” واستقبلتها زوجة “عبد الرحمن” وأجلستها مع النساء فى الغرفة .. تطلعت زوجة “سباعى” الى “مريم” من رأسها الى أخمص قدمها وقالت بتهكم :
– هى مش هتيجي تسلم عليا وتبوس يدي ولا اييه
قالت زوجة “عبد الرحمن” لـ “مريم” :
– جومى يا بنتى سلمى على حماتك وبوسى يدها
قامت “مريم” وتوجهت اليها قائله :
– ازيك حضرتك
قالت لها بتهكم :
– امنيحه
عادت “مريم” أدراجها وجلست مكانها دون أن تفكر حتى فى تقبيل يد المرأة .. استمرت النساء فى التصفيق والغناء .. كانت هناك عينان تتطلعان الى “مريم” بحقد وحسد وغل دفين .. عينا “صباح” كانت تشعر بالنار تأكلها من كل جانب .. فها هى تلك الفتاة ستصبح بعد لحظات زوجة لحبيبها .. حبيبها الذى انتظرته سنوات طوال .. وملك حبه كل كيانها .. نظرت اليها وكأنها تريد تقطيع أوصالها .. وكأنها تريد تهشيم رأسها .. وكأنها تريد قت*لها .. كانت تغلى من الغضب .. لم تشعر بنفسها الا وهى متوجهه الى غرفة والدها .. فتحت أحد الأدراج الذى كانت تعلم جيداً بإحتوائه على قطعة س*ل*اح .. أخذتها وأخفتها فى ملابسها وخرجت من الغرفة والشرر يتطاير من عينيها .