اكتر واحده طماعه حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
“انتِ مش أكتر من واحدة طماعة وعينك فارغة! اتجوزتي ابني عشان فلوسه!”.. الحموات الفاتنات صرخت بالجملة دي قبل ما تمسك قطعة من تورتة الفرح وتلطشها في وشي مباشرة، وكل الضيوف واقفين في مكانهم زي التماثيل مش مصدقين اللي بيحصل.
مسحت الكريمة من على عيني وحسيت إن في حاجة جوايا اتغيرت تماماً.
بصلتها في عينها بثبات وقولتلها جملة واحدة بس.
وشها جاب ألوان وفي ثواني الدم هرب من عروقها.
بس المفاجأة الكبيرة والعروسة الحقيقية للقصة مكنتش دي خالص.
فرحي كان مخلصش عليه أصلًا أربع وعشرين ساعة لما حماتي عزمتني عندها في البيت عشان قعدة عيلة.
كنت فاكرة إنها عاوزة تحتفل بينا.
لكنها اختارت تهينني وتقل مني قدام الكل.
”انتِ مش أكتر من واحدة طماعة اتجوزتي ابني عشان فلوسه!”
الكلمات دي كانت بترن في الصالة كلها قبل ثواني بس من ما تمسك خرطة التورتة وتفردها في وشي.
الكل اتسمر في مكانه.
وبعدها كام واحد من الموجودين ضحكوا.
كنت واقفة بفستاني الأبيض اللي اتملا كريمة، وبحاول أستوعب إزاي أجمل يوم في حياتي اتقلب بكابوس وإهانة على الملأ كده.
أنا اسمي أمنية، وعمري ما تخيلت إن جوازي هينهار قبل حتى ما أطلع على شهر العسل.
أنا وأحمد كنا مع بعض بقالنا أربع سنين.
كان شخص جذاب، ذكي، وناجح في شغله. شغال مهندس ديكور في التجمع، وأنا شغالة أخصائية تمريض أطفال في مستشفى بالقاهرة.
مكنّاش أغنياء يعني للدرجة.
ومكنّاش مشاهير.
أحنا مجرد اتنين عاديين بيحاولوا يبنوا حياتهم سوا خطوة بخطوة.
لكن للأسف، كان في شخص واحد عمره ما قبلني ولا طايق وجودي.
أمه.
حاجّة ماجدة كانت بتكرهني من أول يوم شافتني فيه.
بالنسبة لها، أنا مكنتش أستاهل ابنها ولا لايقة بيه.
أصل أنا مش من عيلة غنية ولا أصحاب أملاك.
ولا اتخرجت من الجامعة الأمريكية.
ولا بلبس ماركات وبراندات.
مهما عملت مكنش بيعجبها أي حاجة.
لما أحمد جالي وتقدم لي، قعدت تشكك في نيتي.
ولما اشترينا الشقة سوا في الشروق، صممت إني بستغله وبضحك عليه.
ولما حددنا معاد الفرح، كانت بتقول لأحمد في وشي إنه لازم يكتب عقد يضمن حقوقه وفلوسه.
أنا حاولت معاها ب كل الطرق.
جبتلها هدايا في عيد ميلادها.
عزمتها عندنا على الغدا.
شركتها معايا في كل تفاصيل الفرح واستشارتها.
ستحملت منها كلام يوجع وإهانات كتير بس عشان بحب ابنها.
وكنت فاكرة إن الجواز محتاج شوية تنازلات وصبر.
بس طلعت غلطانة.
ليلة الفرح كانت جميلة أوي.
أو ده اللي كان باين للناس كلها يعني.
ماجدة قضت الليلة كلها تنتقد في القاعة والديكور، وتشتكي من الأكل، وبتلقح كلام سم على المعازيم.
أنا طنشتها وقولت معلش.
كنت فاكرة إن الفرح لما يخلص، كل حاجة بتهدى وكل واحد بيروح لحاله.
تاني يوم الضهر، لقيتها بتتصل وبتعزمنا عندها في البيت في المعادي.
قالت إنها عاوزة تعمل قعدة عيلة صغيرة عشان تحتفل بينا.
وأحمد أقنعني نروح ونلبي العزومة.
كان المفروض أسمع كلام قلبي وما أروحش.
أول ما دخلت البيت، حسيت إن الجو فيه حاجة مش مظبوطة وتقيلة.
قرايب كتير كانوا قاعدين ومستنيين.