اكتر واحده طماعه حصري لصفحة روايات رولا

​وكان في تورتة كبيرة محطوطة في نص سفرة الصالة.
​ماجدة كانت بتضحك وبتسلم وكأن مفيش أي حاجة.
​وفجأة مسكت السكينة.
​وقطعت خرطة تورتة محترمة.
​ومشيت ناحيتي بخطوات ثابته.
​وقبل ما أي حد يلحق يستوعب أو يوقفها، كانت زقاها ولطشاها في وشي بكل غل.
​”انتِ مش أكتر من واحدة طماعة وعينك فارغة اتجوزتي ابني عشان فلوسه!”
​مسحت الكريمة من على وشي وعيني.
​الكل كان مستني إني أعيط وأنهار وأجري.
​بس أنا بصلتها في عينها بكل ثبات وقولتلها جملة واحدة بس.
​وفجأة، وشها اتقلب وألوانه كلها هربت منه. يتبع في التعليقات..الجزء الثاني: الجملة اللي غيرت كل حاجة
​”أعتقد إن كل الناس اللي واقفة هنا من حقها تعرف الحقيقة.”
الصالة كلها ساكبت وسكتت ومفيش صوت طالع.
​ماجدة نزلت الطبق من إيدها ببطء.
​أحمد كان واصل لمرحلة ذهول ومش فاهم حاجة.
مديت إيدي في شنطتي وطلعت منها كذا ورقة متطبقين.
قبل فرحنا بتلات أسابيع، كنت اكتشفت حاجة غيرت نظرتي ونظرتي لعلامتنا تماماً.
أحمد كان غرقان في الديون للرقة.
​أكتر من مليون وخمسمية ألف جنيه ديون.
​كروت ائتمان وقروض.
قروض شخصية.
واستثمارات في مشاريع وشغله الفردي خسرت بالكامل وقفت عليه بخسارة.
أنا مكنتش بدور وراه ولا اكتشفت ده بقصد.
​ده كشف حساب من البنك وصل بالغلط على شقتنا في الوقت اللي أحمد كان مسافر فيه في شغل.
ولما واجهته بالحقيقة، قعد يترجاني وما يرضاش يلغي الفرح أو ينكد علينا.
فهمني إنه كان بيحاول يحل كل حاجة بنفسه ومن غير ما يشيلني الهم.
ووعدني إنه كان هيجي عليه وقت ويحكيلي كل حاجة.
أنا كنت مكسورة ومصدومة.
بس كنت بحبه.
ووافقت إني أكتم على الموضوع ومقولش لحد لحد ما نعدي الأزمة دي سوا ونحلها.
​معرفتش أي مخلوق.

ولا حتى أهلي.
حميت سمعته وصورته قدام الناس لأني كنت فاكرة إننا شباك وشركا في الحياة.
ودلوقتي، أمه واقفة قدام العيلة كلها وبتتهمني إني اتجوزته عشان فلوسه!
​حطيت الأوراق على سفرة الأكل.
“أنتِ فاكرة إني اتجوزت ابنك عشان هو غني ومقتدر؟”
محدش نطق ولا حرف.
فتحت أول كشف حساب.
“ابنك عليه ديون وأرقام أظن مفيش حد في القعدة دي يتخيلها.”
ملامح ماجدة اتغيرت في ثواني.
“ده كدب وافترا!”
“لأ، دي الحقيقة كاملة.”
أحمد قام وقف.
“أمنية—”
​”لأ. أنت اللي كنت عاوزني أجي هنا. أنت اللي سبت أمك تلم عليا الناس وتهينني قدامهم. ودلوقتي الكل هيسمع الحقيقة.”
​عمته مادت إيدها وخدت الورق تقراه.
وبنت خالته بتبص معاها من فوق كتفها.
البيت كله اتقلب وسين وجيم وأسئلة بتمطر من كل ناحية.
“مليون وخمسمية ألف جنيه؟”
“الكلام ده بجد؟”
“الديون دي جت منين وأمتى؟”
​ماجدة بصت لأحمد.
هو مكنش عارف يرد ولا ينطق بكلمة.
ولأول مرة من سنين، أمه معرفتش تسيطر على القاعدة ولا تمشي كلامها.
أنا كنت مستنية إن أحمد يدافع عني ويقف في وش أمه.
​بس ده مالحصلش.
كان باين عليه الخزي والإحراج.
كان مكسوف.
وزعلان.
بس مش عشان أمه أهانتني ومرمطت بيا الأرض.
كان زعلان ومغلول عشان سِرُّه اتكشف قدام العيلة.
وفجأة استوعبت حاجة قطعت قلبي وكسرتني من جوة.
هو كان عارف بالظبط أمه مجهزة إيه وناوية على إيه.
كان عارف.
ومع ذلك جابني ورجلني للبيت ده برجلي.
​بصلته في عينه على طول.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *