العيال جاعنين حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
أنت فين؟ العيال جعانين، والترابيزة من أسبوع العيد لسه متمسحتش!” اختي نادت عليا في يوم عيد ميلادي، وكأن الطبيخ والتنظيف وتربية عيالها بقوا شغلانتي الرسمية. قضيت وقت طويل أوي بفوت وبكبر دماغي عشان أشتري دماغي وأحافظ على الهدوء في البيت. المرة دي، أنا متناقشتش. مجرد ابتسمت وغيرت كل خططي ليوم عيد ميلادي. والسيستم الجديد اللي اختي اكتشفته بعد كده كان المفاجأة اللي عمرها ما عملت حسابها ليها…
أنا اسمي شهد، ولسه مكملة تسعة وعشرين سنة.
كنت قاعدة لوحدي في ركن هادي في مطعم من مطاعمي المفضلة في وسط البلد في القاهرة لما رانيا اختي اتصلت. شمعة صغيرة كانت بتنور جنبة الطبق بتاعي، تلفون الشغل أخيرًا قفلته، ولأول مرة من شهور طويلة، مفيش أي حد على الترابيزة محتاج مني أي حاجة.
بعدين تلفوني الشخصي بدأ يرن ويتهز.
رانيا.
سبته يرن مرة.
اتنين.
تلاتة.
لما رديت في الآخر، هي حوارها ميبدأش بـ “كل سنة وأنت طيبة” أبدًا.
”أنت فين؟”
”في المطعم باكل.”
”يعني إيه بتاكلي؟”
بصيت للشمعة.
”يعني باكل تعشيت.”
صوتها تحول لنبرة حدة:
”العيال جعانين. والترابيزة لسه متكركبة من الغدا ومحدش عمل عشا.”
سكت.
”شهد؟”
”أيوة؟”
”تعالي البيت فورًا.”
ده بقى الوضع الطبيعي لدرجة مرعبة.
مش “ممكن تساعدينا؟”
ولا “فضياش شوية؟”
تعالي البيت فورًا.
من تلات شهور فاتوا، اختي نقلت وعاشت معايا في شقتي اللي تلات أوض في المعادي بعد ما اتطلقت ولقت نفسها مش قادرة تدفع إيجار شقة تانية قريبة من مدارس العيال.
الاتفاق كان إن الموضوع مؤقت.
أبويا وأمي كانوا قاعدين في الصالة عندي مع تيتا بهيرة وبيشرحوا لي أد إيه رانيا محتاجة استقرار.
”أنت شقتك واسعة وعندك مكان,” أمي قالت.
”ومرتبك ثابت وماشية كويس,” أبويا ضاف.
تيتا ططبت على إيدي:
”الدم عمره ما يبقى مية يا شهد، والأهل لبعضهم.”
أنا كان عندي تخوفات.
أنا شغالة ساعات طويلة أوي كمحللة عمليات في شركة تكنولوجيا طبية في التجمع. وساعات كتير بشتغل من البيت. وبحب الهدوء جدًا. أنا اشتريت الشقة دي عشان كانت أول مكان في حياتي أحس إنه ملكي أنا وبس.
ورغم كده، وافقت.
”تلات شهور,” قلت.
”ممكن أربعة,” أمي ردت.
رانيا وصلت التاني يوم بـ عربية نقل عفش.
في خلال كذا ساعة، الكراتين كانت مالية الممر، اللعب مالية الصالة، وعيالها استولوا على الأوضة الفاضية.
أول طلب جه قبل ما عربية النفل تفضي أصلاً.
أمي سحبتني من إيدي لللمطبخ.
”بما إنك بترجعي بدري شوية، ممكن تبقي تعملي أكل للعيال لفترة صغيرة كده؟”
الموضوع كان يبان بسيط ومافيهوش حاجة.
شوية أكل زيادة.
اخت تعبانة وطالعة من تجربة صعبة.
تلات عيال ملهمش أي ذنب في كل ده.
فقلت ماشي.