تركته ج ٣
**********************************************
بعدما رحلت جميع النساء من بيت “عبد الرحمن” دخلت زوجته على “مريم” التى كانت تنام على فراشها متقوقعه على نفسها وهى تنظر الى فراغ الغرفة .. اقتربت منها جدتها وجلست بجوارها قائله بحنان :
– انتى امنيحه يا بنيتى
جلست “مريم” على فراشها ونظرت الى جدتها قائله بحده :
– تيته لو سمحتى احكيلى ايه اللى بيحصل .. أنا مش فاهمة حاجه .. مين عيلة “الهواري” دى .. ومين “سباعى” ومين “جمال” .. وليه فى مشاكل وض*رب نار .. أنا مش فاهمة حاجه
تنهدت جدتها بحسره قائله :
– بصى يا بنيتي .. هحكيلك اللى حوصل زمان .. من زمان جوى كان فى بين عيلتنا وعيلة “الهواري” مشاكل جديمة جوى جوى وتار وجتل .. وكانت العيلتين بيكرهوا بعض كره العمى .. لحد ما فى يوم انجتل واحد من عيلة “المنفلوطى” .. ابن “حسن المنفلوطى” ..والعيلة دى كان فى بينا وبينهم مشاكل وكمان كان فى بينهم وبين عيلة “الهواري” مشاكل
كانت “مريم” تستمع الى جدتها بإهتمام فأكملت قائله :
– ابن “حسن النفلوطى” جبل ما يم*وت كتب بدمه على الأرض اسم اللى جتله .. كتب “خيري” .. وكان فى اتنين “خيري” .. خيري أبوكى اللى من عيلة “السمري” .. وخيري من عيلة “الهواري” اللى هو أخو “سباعى” .. وكان بينه وبين الاتنين مشاكل فمعرفوش يحددوا هو كان يجصد “خيري” مين فيهم
اتسعت عينا “مريم” من الدهشة وبدا عليها الصدمة .. أكملت جدتها قائله :
– الشرطة حججت مع الاتنين وطلعوهم الاتنين براءه لان مكنش فى أى دليل ضدهم غير الاسم الله كتبه ابن “حسن” جبل ما يم*وت .. لكن “حسن” أقسم انه يجتل التنين .. “خيري” أبوكى و “خيري” أخو “سباعى” .. ومكنش فى الا حل واحد .. ان العيلتين يهربوا ولادهم التنين على مصر .. ومن يوميها والعيلتين وجفوا الجتل بيناتهم وداروا على بعض
بدا على “مريم” التأثر وهى تستمع الى جدتها وتنهدت قائله بأسى بصوت منخفض :
– هو ده السر اللى كنت مخبيه عليا يا “ماجد”
قالت جدتها بدهشه :
– “ماجد” مين ؟
تجاهلت “مريم” سؤالها وقالت بحزن :
– بس بابا قالى انه مقت*لش حد يا تيته وانه برئ
قالت جدتها بحزم :
– طبعا مجتلش حد .. أبوكى مكنش حتى بيحب يشيل س*ل*اح .. أبوكى كان راجل بيعرف ربنا .. مستحيل يجتل .. اللى جتل ابن “حسن المنفلوطى” هو “خيري الهواري” مش أبوكى يا بنتى
اطمئنت “مريم” لتأكيد جدتها براءة والدها وقالت :
– صح يا تيته بابا كان يعرف ربنا مستحيل يعمل كده .. انا واثقه ان مش هو اللى ق*تل الراجل اللى مات
ربتت جدتها على كتفها قائله :
– يلا يا ابنيتى الفجر عم بيأذن .. صلى ونامى وارتاحى
خرجت جدتها وقبل أن تتوجه الى غرفتها مرت على غرفة “صباح” فوجدتها ساهره أمام الشباك المفتوح .. فزعت “صباح” لرؤيتها وهبت وقافه وقالت :
– خير فى حاجه ياماى
قالت أمها بدهشه :
– انتى منمتيش لحد دلوجيت يا “صباح”
قالت “صباح” بإرتباك :
– لا مجاليش نوم
– طيب يا ابنيتي صلى الفجر ونامى .. تصبحى على خير
خرجت أمها لتعود “صباح” الى مكانها أمام الشباك وشردت من جديد.