متدخلوهاش
حصري لصفحة روايات رولا
– لو داليا حاولت تدخل، ما تعدوهاش. حتى لو قالت إنها لسه مراتي.
سامح الألفي قال الأمر ده بصوت عالي ومن غير ما ينزل نبرته، قدام 2 من حراس المستشفى الخاص في التجمع الخامس. على بعد أمتار قليلة، كانت مساعدته، نيرة، بقالها حوالي 6 ساعات في غرفة الولادة وخلاص بتولد الولد اللي سامح بدأ يسميه، حتى قدام شركائه، “مستقبل العيلة”.
واحد من الحراس تردد:
– يا بيه، مدام داليا الألفي؟
– داليا الشافعي —صلحله سامح—. خلاص مالهوش لازمة تستخدم اسمي.
لسه ما كانش فيه طلاق.
بس سامح بقاله شهور بيتصرف كأنه يقدر يمسح 11 سنة جواز بجملة واحدة.
كان مالي جناح الولادة بورد ورسائل تهنئة، ومأجر مصورة مخصوص، وحاجز صالون خاص لوالدته، الحاجة عفاف. حتى بعت جاب إزازة مشروب غالي عشان يحتفل مع شركائه بعد الولادة.
بالنسبة له، اليوم ده كان معناه إنه يبدأ عيلة جديدة.
اللي ما كانش يعرفه إن داليا ما كانش عندها أي نية أصلاً إنها تظهر في المستشفى.
الساعة 10:40 الصبح، كانت قاعدة في مكتب شهر عقاري في شارع مصطفى النحاس في مدينة نصر، مع 2 محامين ومحاسب ووسيلة فيها ملف قعدت تحضر فيه تقريبًا 4 شهور.
قدامها كان عقد بيع حصتها اللي هي 36% في شركة “سرد مصر” للشحن والتبريد، الشركة اللي كان سامح بيباهي بيها قدام الناس كأنه عملها لوحده من غير مساعدة حد.
الموثق ظبط نظارته وقال:
– يا مدام داليا، العملية دي قانونية تمامًا وحسب اتفاقية الشركاء. باقي الشركاء تنازلوا بكتابة رسمية عن حق الشفعة. أول ما توقعي، مش هتعدلي عن قرارك لو جوزك اتعصب.
داليا مسكت القلم وقالت:
– أنا مش هنا عشان جوزي اتعصب.
ووقعت.
– أنا هنا عشان أخيرًا فهمت هو مين على حقيقته.
على مدار سنين، سامح كان بيحكي حكاية تانية خالص.
كان بيقول إن “سرد مصر” قامت بفضل شطارته في السوق وموهبته في البيزنس. إنه هو اللي جاب العقود مع سلاسل السوبرماركت الكبيرة. وإن داليا دي كانت مجرد صورة في الحفلات والمناسبات لأن أهلها حطوا قرشين في الأول.
بس الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.
لما اتجوزوا، داليا كانت بتدير مخزنين ورثتهم عن أمها. وأبوها، المهندس إسماعيل الشافعي، دفع راس مال عشان يشتروا أول عربيات تبريد. وداليا هي اللي جابت القرض من البنك في القاهرة بضمان عقار من أملاكها.
سامح شغل نفسه ومجهوده وعلاقاته، وطموح كان وقتها بالنسبة لها حاجة تدعو للإعجاب.
أول 5 سنين، الشغل كان ماشى زي الفل.
بعد كده جه الفلوس الكثيرة، والجوائز، ونيرة.
في الأول كانت رسائل بعد نص الليل.
بعدين سفريات لإسكندرية والساحل كانت بتنزل في الأجندة على إنها اجتماعات مع عملاء، مع إن داليا اكتشفت حجز غرف مزدوجة في فنادق كان المفروض سامح مسافرها لوحده.
أول خيط حقيقي ظهر من 4 شهور، لما المحاسب الخارجي سألها عن فاتورة بـ 286 ألف جنيه تحت بند “صيانة ثلاجات ومبردات”.
داليا راجعت اسم المورد.
الشركة طلعت ملك أخو نيرة.
الخيط التاني جه بعد أيام قليلة: تحويل بـ 740 ألف جنيه متسجل كدفعة مقدمة لقطع غيار، انتهى بإن اتدفع بيه مقدم شقة في الشيخ زايد.
الشقة كانت متسجلة باسم نيرة.
داليا ما واجهتوش ولا اتكلمت.
بدأت تجمع ورق وتخبي نسخ.
فواتير.
كشوف حسابات بنكية.
إيميلات.
أوامر دفع.