البنت الصغنونه

حصري لصفحة روايات رولا
​أول حاجة لاحظتها البت الصغنونة مريم إن الكرسي البلاستيك اللي محطوط جنب صندوق الزبالة بتاع المطبخ كان ريحته لمون معفن وأطباق فوم قديمة.
​مريم كانت عندها 7 سنين، جسمها صغيور بالنسبة لسنها، وكانت لابسة الفستان الأزرق اللي أمها كوتولها مرتين الصبح من كتر اهتمامها. أمها، داليا، حطت لها توتة على شكل فراشة فضي في شعرها الملفوف وقالتلها: “طالعة زي القمر يا حبيبتي، روحي العبي وفرحي مع ولاد عمك.”
​مريم حاولت تفرح..
​حفلة عيد ميلاد ابن عمها آدم كانت مالية جنينة فيلا “عيلة الجوهري” في التجمع الخامس. بلونات على شكل أقواس، وكمان جابولهم حصان صغيور يركبوه، وسفرة حلويات معمول فيها تورته على شكل قلعة، والأطفال بيجروا في الجنينة بكوتشيات ماركات عالمية وبيصرخوا من الفرحة ومعاهم هدايا وحلويات متغطية بماء الذهب.
​مريم كانت واقفة جنب التراس، ماسكة الهدية الصغيورة اللي اختارتها هي وداليا من الرف اللي عليه خصومات في الفري ماركت.
​اخت آدم الكبيرة، فريدة، بصت للهدية وضحكت بتريقة: “إيه ده؟ جايباها من محلات ‘كل حاجة بـ 10 جنيه’؟”
​مريم قالت بصوت واطي: “دي مكعبات ديناصورات.. عشان آدم بيحب الديناصورات.”
​ولد تاني رد بتكبر: “بابا جابله حفريات حقيقية من ألمانيا.. الحاجات دي بتاعة أطفال!”
​وهنا بقى الكبار بدأوا يلاحظوا ويشاركوا في التهزيء..
​عمّة مريم، نيفين، قربت وهي لابسة بنطلون كتان أبيض والألماظ في إيدها وودانها بيبرق تحت الشمس. بصت لفستان مريم، وبعدين بصت لكوتشي داليا الأبيض العادي بتاع التمريض.
​نيفين (بنبرة صفرا تئذّي): “يا حبيبتي يا مريم.. ما تقعدي هناك شوية على جنب؟ ترابيزة عيد الميلاد زحمة وأصلها مليانة.”
​شاورِت على الناحية التانية من التراس، حيث كرسي بلاستيك يتيم محطوط جنب كيسين زبالة كبار أسود!
​مريم بصت للترابيزة الطويلة المتزوقة.. كان فيه كراسي فاضية كتير!
​مريم: “بس يا طنط…”
نيفين (ابتسمت أكتر بخبث): “مريم.. بلاش رخامة وكلام كتير.”
​ولد من الموجودين ضحك الأول.. وبعدين فريدة قالت بصوت عالي: “العيال الفقراء يقعدوا جنب الزبالة!”
​ولد تاني زود: “أصل أمها حتة ممرضة!”
​فريدة صححتله وهي بتكركر: “ممرضة غلبانة شغالّة عند الناس!”
​خدود مريم احمرت من الكسفة والوجع. قعدت على الكرسي عشان كل الكبار كانوا بيبصوا، ومحدش فيهم قالها “عيب” ولا دافع عنها. حطت هدية آدم في حجرها وفضلت باصة لصندلها الأبيض لحد ما دموعها نزلت على ركبتاها.
​في الوقت ده، داليا كانت جوة في المطبخ بتساعد في غسيل الأطباق وتحضير الحاجة، بتحاول تكون مفيدة في بيت عمرهم ما عاملوها فيه كـ “فرد من العيلة”. ولما خرجت التراس وشافت بنتها قاعدة جنب الزبالة، ساكتة وبتترعش والدموع مغرقة وشها.. فوطة الأطباق وقعت من إيدها!
​داليا (بصدمة وجنون): “إيه اللي بيحصل هنا ده؟!”
​نيفين (لفت ببرود): “جرى إيه يا داليا؟ بلاش دراما.. الأطفال بيهزروا مع بعض!”
​وقبل ما داليا تلف وترد، الجنينة كلها سكتت فجأة.. الصوت قطع!
​الحاجة فاطمة الجوهري، جدة جوزها، صاحبة الثروة العظيمة، كانت واقفة عند باب التراس الإزواج الكبير. 81 سنة، شعرها أبيض زي القشطة، عينيها زي الصقر، وكلمتها بتمشي على الكبير قبل الصغير.. وثروتها تساوي ثروة العيلة دي كلها 10 مرات!
​كانت سمِعت كل كلمة تقالت.
​خبطت بعكازها الخشب على أرضية التراس الرخام خبطة واحدة هزت المكان:
​الحاجة فاطمة: “كلكوا.. تقفوا مكانكم ومحدش ينطق حرف!”
​الضحك والمسخرة اتعلم عليهم سكون تام في ثانية.
​عين الحاجة فاطمة اتنقلت من وش مريم المغرق دموع.. لـ وش نيفين اللي الاتسامة اتجمدت عليه.
​الحاجة فاطمة: “بما إن العيلة دي قررت إن ‘الممرضة’ دي بني آدمة قليلة ومالهاش قيمة.. فـ لازم كلكم تعرفوا حاجة مهمة أوي.
داليا الممرضة دي.. هي اللي أنقذت حياتي الشتا اللي فات لما كلكم كنتم مسافرين وسايبيني أموت!
وعشان تبقوا عارفين.. من الصبح ده، داليا هي الوريث الأول والرئيسي لكل ممتلكات وأصول ‘عيلة الجوهري’ وصندوق العيلة!”
​وشوشهم كلها اتخطف منها الدم.. والألوان طارت من أوشهم في ثانية واحدة!
​شوفي بقيت القصة ورد فعلهم لما عرفوا إن الملايين كلها راحت لـ “الممرضة”، وازاي نيفين وجوزها اتذلوا، في أول كومنت تحت! 👇
​الجزء الثاني: لما الكبار يربوا الكبار!
​لقاطات القسوة دي اتشالت في ثانية ونزل مكانها ذهول تام.
​لثواني معدودة، محدش على التراس تحرك ولا حرف!
حتى الأطفال، رغم إنهم مش فاهمين يعني إيه “وريث رئيسي” ولا “كتبت السرايا والممتلكات باسمها”، بس فهموا إن فيه مصيبة حصلت من أوشوش الكبار!
​بؤ نيفين اتفتح على آخره من غير ما يطلع منه صوت.
​كاس الشامبانيا في إيد عمها شريف اتجمد على بُعد سنتيمترات من بؤه.
​وفريدة البنت المغرورة.. الضحكة الخبيثة اختفت من وشها تماماً!
​مشيت الحاجة فاطمة في التراس بخطوات هادية ومحسوبة. صوت عكازها وهو بيخبط في الرخام كان يرعب، كأنه المطرقة بتاعة القاضي في جلسة النطق بالحكم!
​داليا كانت واقفة حامية بنتها مريم، حاطة إيدها على كتفها. مريم كانت بطّلت عياط بس شفتها اللي تحت لسه بتتراعد، وباصة للست الكبيرة كأنها بطلة خارقة نزلتلها من السماء.
​وطّت الحاجة فاطمة على قد ما سنها يسمحلها، ولمست إيد مريم الصغيرة بكل حنية:
​الحاجة فاطمة: “يا حبيبتي يا مريم.. المكان ده عمره ما كان مكانك، ومكانش ينفع تتظلمي كده.. لا من عيال صغيرة، ولا من كبار المفروض إن عندهم عقل وأصول.”
​مريم (بصوت واطي بيترعش): “أنا.. أنا كنت جايبة لـ آدم مكعبات ديناصورات.”
​الحاجة فاطمة: “وأنا متأكدة إنها هدية جميلة ومعمولة بحب.. والحب والأصول يا حبيبتي بقوا نادرين أوي في العيلة دي، أغلى من الفلوس.”
​هنا نيفين بدأت تستوعب الصدمة، وتحاول ترقع:
​نيفين: “يا حاجة فاطمة.. أكيد فيه سوء فهم! محدش كان يقصد حاجة، مريم حساسّة شوية وداليا—”
​الحاجة فاطمة (قطعتها بصرامة تموّت): “داليا مش موضوع المسرحية اللي بتعمليها دي خالص!”
​قرب شريف وجر نَفَس، وضك ضحكة صفرا عشان يهدّي اللعب:
​شريف: “يا أمي.. أكيد حضرتك مش قصيدك الكلام ده بجد! أصل أملاك وممتلكات عيلة الجوهري طول عمرها مقسومة على ولاد العيلة والأحفاد بس.”
​الحاجة فاطمة: “وهي لسه كده.. مقسومة على ولاد العيلة.”
​شريف (كشر): “بس داليا دي غريبة، دخلت العيلة بالجواز بس!”
​الحاجة فاطمة: “داليا اتجوزت حافيدي.. وربت بنت حافيدي بأدب وأصول، في الوقت اللي معظمكم كان بيعاملها كأنها خدامة شغالّة عندكم! ولما وقعت من طولي في بيتي في الساحل فبراير اللي فات.. داليا الممرضة دي هي الوحيدة اللي لاحظت إن عندي تسمم في الدم قبل ما الدكتور الخاص بتاعي ياخد باله أصلاً! هي اللي اتخانقت معاه، وطلبت الإسعاف بنفسها، وركبت معايا وفضلت صاحية 36 ساعة على رجلها وأجهزتي بتُقف، عشان تنقذ حياتي!”
​داليا بلعت ريقها بتأثر:
​داليا: “يا حاجة فاطمة.. حضرتك مش محتاجة تقولي كل ده…”
​الحاجة فاطمة: “لا.. محتاجة أقوله وزيادة! لأن السكوت هو اللي بيخلي القسوة وقلة الأصول تتقلب لـ عُرف وعادة!”
​في الجنينة بره، المصور اللي جايبيينوا بالفلوس نزل الكاميرا من الصدمة، والعمال بتوع البوفيه عملوا نفسهم مش باصين، بس كل الآذان كانت متوجهة ناحية التراس!
​وش نيفين اتشنج:
​نيفين: “حضرتك بتصغرينا وبتفضحينا قدام الناس!”
​الحاجة فاطمة: “لا يا نيفين.. أنتوا اللي صغرتوا نفسكم وفضحتوا أصلكم!”
​وبعدين بصت للترابيزة الطويلة المتقفلة بـ قماش ستان وأسماء العيال المكتوبة بماء الذهب:
​الحاجة فاطمة: “شيلوا أكياس الزبالة دي من هنا فوراً!”
​محدش اتحرك من الصدمة.
عيون الحاجة فاطمة برقت: “بقول دلوقتي!”
​جري شريف بنفسه على الأكياس، وشالهم بنفسه وهو لابس الجزمه الماركة الغالية، واثنين من الولاد أوسعوا له الطريق ووش نيفين بقى أحمر زي الطماطم من الخزي!
​شاوِرت الحاجة فاطمة على رأس ترابيزة الأطفال، المكان الرئيسي:
​الحاجة فاطمة: “مريم هتقعد هنا!”
​فريدة اعترضت: “بس ده مكان آدم صاحبه العيد ميلاد!”
​بصتلها الحاجة فاطمة بصه دمرتها: “يبقى آدم يتعلم الكرم والجدعنة في يوم عيد ميلاده!”
​آدم، اللي كان واقف وشفايفه عليها كريم الشيكولاتة وساكت، انسحب من الكرسي من غير ولا كلمة. كان شكله مكسوف، أكان مكسوف من نفسه ولا عشان الكل بيبص عليه، داليا ما عرفتش.
​مريم ما تحركتش في الأول، وطّت داليا عليها:
​داليا: “مش لازم تقعدي يا حبيبتي.. لو عايزه نمشي دلوقتي نمشي.”
​مريم (بصت للهدية اللي في حجرها): “بس أنا عايزه أخليه يفتح الهدية…”
​الكلمة دي قطعت قلب داليا.
الحاجة فاطمة هزت رأسها: “وهيفتحها يا حبيبتي.”
​ولما مريم قعدت في صدر الترابيزة، الأطفال الباقيين بقوا يبصوا لها بطريقة تانية خالص. مش بحب (لسه بدري على ده)، بس بصة احترام وخوف.. كأن البت الصغيرة دي بقت شخصية مهمة وقوية ومحدش يقدر يمسها!
​نيفين ميلت على شريف وجزت على أسنانها: “اتصرف يا شريف.. صلح المصيبة دي!”
​بس الحاجة فاطمة سمعتها وقالت بابتسامة نصر:
​الحاجة فاطمة: “مفيش حاجة تتصلح يا نيفين.. فيه بس اللي جاي، وأيامكم السودا معايا!”
​النهاية والأصل الطيب!
​من اليوم ده، كل حاجة اتغيرت في عيلة “الجوهري”..
الحاجة فاطمة نفذت كلامها حرفياً، وكتبت جزء كبير جداً من الأصول والممتلكات والشركات باسم “داليا” وديرته تحت إشراف محامين، وعينت داليا مسئولة عن الصندوق الخيري للعيلة!
​نيفين وشريف بقوا يلفوا حوالين داليا ويخطبوا ودها وعايزين “رضاها”، بس داليا بعقلها ورقيها عمرها ما تكبرت عليهم ولا ردت الإهانة بـ إهانة. فضلت الممرضة الإنسانية الجدعة اللي أصلها طيب، بس محدش بقا يجرؤ يرفع عينه فيها ولا في بنتها!
​ومريم كبرت وهي عارفة إن القيمة مش بالهدية الغالية ولا بالماركات، القيمة في “الأصل والجدعنة”.. وإن جدتها الحاجة فاطمة وقفت جبل في ضهرها وعلّمت العيلة كلها إن “اللي يكسر خاطر صغير.. يجي اللي يكسر كبريائه قدام الدنيا كلها!”
​الجزء الثالث: الحساب عسير.. والدرس انتهى!
​بعد ما الحفلة خلصت والضيوف مشيوا وكل واحد كان وشه في الأرض، الحاجة فاطمة جمعت العيلة كلها في صالون الفيلا الكبير.
​الهدوء في الصالون كان يقطع الس\كينة. نيفين واقفة على جنب ايديها بتترعش، وشريف رايح جاي مش على بعضه، وداليا قاعدة ومريم في حضنها ماسكة الهدية اللي آدم فتحها وكان فرحان بيها جداً رغم كلام اخت فريدة.
​دخلت الحاجة فاطمة ومعاها المحامي الخاص بتاع العيلة، وفتحت ملفات وأوراق كتير وحطتها على الترابيزة.
​الحاجة فاطمة (بصوت يزلزل): “النهاردة انتوا ورتوني أصلكم الحقيقي. أنا طول عمر سني وشقايا عاملة الحساب إنكم كبار وبتفهموا في الأصول.. بس اتضح إن شوية الفلوس والنسب تعبوكم في دماغكم!”
​نيفين حاولت تقرب وتتمسكن:
​نيفين: “يا حاجة فاطمة والله إحنا كنا بنهزر والولاد هم اللي—”
​خبطت الحاجة فاطمة بإيدها على الترابيزة:
​الحاجة فاطمة: “سكتي خالص يا نيفين! ولا كلمة! الولاد بيقلدوا الكبار.. وفريدة بنتك نقلت قلة أدبك أنتِ وجوزك!”
​وبصت للمحامي وقالتله:
​الحاجة فاطمة: “اقرأ القرارات الجديدة يا أستاذ جمال.”
​المحامي فتح الأوراق وبدأ يقرأ:
​أولاً: تعديل أوراق “صندوق الجوهري” وتعيين داليا هي الوصي والرئيس التنفيذي للصندوق وكل الأصول العقارية، ولا يحق لأي فرد من العيلة الصرف منه إلا بإذن مباشر ومكتوب منها.
​ثانياً: وقف المصروف الشهري والتسهيلات المادية الخاصة بـ نيفين وشريف لمدة سنة كاملة، عشان يتعلموا يعني إيه قرش وبييجي ازاي!
​ثالثاً: تخصيص وديعة باسم مريم تتصرف عليها وعلى تعليمها في أعلى مدارس ولحد ما تتخرج وتتجوز.
​شريف وشه اتخطف:
​شريف: “يا أمي! كده خراب بيوت! نعمل إيه في أقساط النادي وسفريات بره والتزاماتنا؟!”
​الحاجة فاطمة (بابتسامة باردة): “انزل اشتغل يا شريف.. أو خلي مدام نيفين تبيع الألماظ اللي كانت بتباهى بيه قدام ممرضة شريفة شغالّة بعرق جبينها وبتنقذ أرواح الناس!”
​رد داليا الجدع الأصيل
​داليا كانت مصدومة من القرار، وبصت للحاجة فاطمة وقالتلها بكل رقي:
​داليا: “يا حاجة فاطمة.. أنا مش عايزة فلوس حد ولا عايزة أكون سبب في قطع رزق حد. أنا بشتغل ومستورة والحمد لله، ومريم مش ناقصها حاجة طالما أنا حية على وش الأرض.”
​هنا الحاجة فاطمة ابتسمت بحب حقيقي، وبصت لنيفين وشريف وقالتلهم:
​الحاجة فاطمة: ” شايفين؟ ده الفرق بين البني آدم الغني بنفسه وبأصله، وبين الفقير اللي معاه فلوس بس جعان من جوه! داليا مش بتاخد الفلوس ليها يا نيفين.. داليا هي اللي هتتحكم فيكم عشان كل ما تطلبوا قرش منها، تفتكروا الكرسي اللي قعدتم فيه طفلة عندها 7 سنين جنب الزبالة!”
​بعد مرُور سنة..
​الأيام دارت، ونيفين وشريف اتعلموا الدرس كويّس أوي.
بقى وشهم في الأرض كل ما يشوفوا داليا، ونيفين بقت هي اللي بتجري عشان تضايف داليا ومريم وتجيب أفضل الهدايا، مش خوفاً بس من الفلوس، بس لأنهم عرفوا إن داليا بكلمة واحدة كانت تقدر تخرب بيتهم، بس كرم أخلاقها وأصلها الطيب هو اللي سابهم عايشين مستورين.
​ومريم كبرت وبقت عارفة إن أمها “الممرضة” دي أشرف وأعظم ست في الدنيا، وإن القيمة مش في الماركات والفلوس.. القيمة في “الرحمة والأصل الطيب”.
​أما الحاجة فاطمة.. فكانت كل ما تقعد في تراس الفيلا وتشوف مريم بتلعب في الجنينة، تبتسم وتقول:
​”الجدعنة والأصل.. هم الثروة الحقيقية اللي مابتخلصش أبداً!”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *