داليا حصري لصفحة روايات رولا

حصري لصفحة روايات رولا
​”يا داليا، خلاص بقى حرااام! تعالي خدي الواد النهار ده. أنا مش دار أيتام، وعلى أخر أيامي وفي سني ده مش هجري ورا عيل عنده سنتين كل يوم!”
​سمعت الفويس بتاع ثريا، حماتي، ثلاث مرات متواصلين قبل ما أستوعب وأرد. أنا كنت في الشهر التامن. العيل الوحيد اللي في بطني وكان المفروض هيخليها تيتة، كان لسه بيخبط جوايا ومشرفش الدنيا.
​”عيل مين يا طنط ثريا؟ أنا بنتي لسه مجاتش الدنيا!”
​سكتت الفويس على الواتساب يجي دقيقة كاملة، وبعدها جاني فويس تاني، بس المرة دي بنبرة مسمومة بتتنقط عسل:
​”يا حبيبتي يا داليا! يا لهوي على الزهايمر اللي جالي! ده ابن جارتنا، البت شغالانية وطافحة الكوتة في الشغل وبتسيبهولي ساعات. متأخذنيش يا حبيبتي.”
​صدقت؟ ولا الهوا. بس عملت نفسي هبلة:
​”ألف سلامة عليكي يا طنط، معلش ربنا يقويكي.”
​حطيت التليفون على الترابيزة وبنتي ردت عليا برفسة جامدة. ساعتها ممسكنيش الخوف، مسكتني برودة في دمي وحقائق بتترتب: ثريا اتلخبطت في الشات، والرسالة دي كانت مبعوتة لحد تاني خالص!
​كلمت ميادة صاحبتي، كانت زمان شغالة في التفتيش والمراجعة في بنك، وحالياً بتخلص أمور شغل المراقبة والمراجعات لحسابها.
​”ميادة، الواد ده لازم أعرف ابن مين… ومن غير تحوير، اللي تلاقيه قوليه بالظبط.”
​”نثبت الأول بالورق، وبعدين قرري هتعملي إيه.”
​أنا وشريف بقالنا سنتين وأربع شهور متجوزين. طول الحمل وهو شايلني من على الأرض شيل. يروح معايا المتابعة، يركب السرير بتاع البت، ويتكلم عليها وكأنها الحجم الوحيد اللي شاغل عقله في الدنيا.
​عشان كده لما جه بالليل وقال إنه رايح يقعد كام يوم عند أمه عشان “ضغطها عالي وتعبانة”، بلعت لساني بالعافية.
​”طب أجي معاك يا شريف؟ أهو أساعدها، ولو عيل الجيران لسه عندها أهو أسليهم.”
​شريف راسه اتلفتت لي بسرعة مرعبة:
​”لا! انتي مجهدة ومحتاجة ترتاحي.”
​مشي وشنطة هدومه في إيده، غير شنطة الحفاضات اللي افتكر إن عيني ملمحتهاش في شنطة العربية من ورا!
​تاني يوم الصبح ميادة كانت قاعداني في كافيه في الكوربة. وشها مبيتفسرش.
​”الولد اسمه يوسف. عنده سنتين وشهر. أمه اسمها ندى شاهين، عندها 24 سنة، كانت شغالة استقبال في مطعم في الشيخ زايد.”
​”وشريف إيه علاقته بالقصة؟”

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *