بعد ما ولدت حصري لصفحة روايات رولا

حصري لصفحة روايات رولا
بعد ما ولدت، حماتي خدت مني الموبايل ومنعتني أروح المستشفى واقترفت في حقي وحق ابني، وابني كانت حالته بتسوأ كل شوية. قالتلي: “مش هتخليه يرجع من السفر”. أنا سكت واستحملت لحد ما ظهر تسجيل صوتي، الـ420 ألف جنيه كشفوا حاجة ألعن وأبشع بكتير. 😨💔
​الجزء الأول
​— لو انتِ فعلاً أم عدلة ومحترمة، ماكنتيش هتستني جوزك يجي ينقذك ويجري بيكي كل ما تحسي بوجع ولا بجدع.
​دي كانت آخر كلمة سمعتها من حماتي قبل ما أغمض عيني وأروح في النوم من شدة السخونية، من غير موبايلي، وابني اللي عنده 6 أيام بس عمال يعيط على بعد مترين مني ومش قادرة أتحرك له.
​أنا اسمي مريم، عندي 31 سنة، وساكنة في منطقة زايد. جوزي، كريم، شغال مشرف عمليات في شركة شحن ونقل بضايع. كنا متجوزين بقالنا 5 سنين لما تنور حياتنا “ياسين”، أول فرحتنا.
​كنت متخيلة إن الأيام الأولى دي، رغم إنها مجهدة، هتبقى مليانة دفء وحنية. كريم بيعمل القهوة الصبح وأنا برضع الواد، وإحنا الاتنين بنتعلم إزاي نغير له الحفاضة، وأمي تجيلي ساعتين زمن ترتب معايا الدنيا وتطمن عليا وترجع بيتها عشان تسيبنا نرتتاح.
​ماكنتش أتخيل أبداً إن النهاية هتبقى إني محبوسة ومحاصرة جوة شقتي!
​المشكلة مع “سعاد”، حماتي، مابدأتش لما ياسين اتولد.
​دي بدأت من شهور فاتت.
​أنا وكريم كنا محوشين حوالي 420 ألف جنيه. جزء منهم كان شقايا وشقاه على مدار سنين، والجزء الثاني كان ورث صغير جاله من جده الله يرحمه. كنا ناويين نستخدم المبلغ ده مقدم لشقة أكبر في التجمع.
​أول ما سعاد عرفت بالموضوع، طلعت علينا باقتراح تاني خالص:
— أختي بتبيع شقة في الهرم.. ادفعوا أنتم المقدم ده واكتبوا الشقة باسمي أنا، عشان أملاك العيلة تفضل متأمنة ومحدش يطمع فيها.
​بصيت لها وأنا مش مصدقة وداني:
— نكتبها باسمك انتِ ليه يا طنط؟!
— عشان كريم ابني، ويوم ما تختلفوا ولا يحصل بينكم مشاكل، يبقى على الأقل ابني مايطلعش من المولد بغير حمص ومايضيعش حقه.
​كريم سكت ومافتحش بؤه.

​أنا بس اللي ماقدرتش أسكت:
— الفلوس اللي شقينا فيها عشان نعمل بيها مستقبل لأسرتنا مش هتتدفع في شقة ماليش فيها أي حق قانوني.
​سعاد ابتسمت بصعوبة، ومن اليوم ده مبقتش تداري كرهها ليا ولا إنها شايفاني واحدة غريبة داخلة تاخد ابنها منها.
​وأخت جوزي، “شيماء”، كانت ألعن وأضل.
في كل عزومة عيلية كانت تلاقي طريقة تفكرني بيها إن أنا اللي “سرقت” كريم منهم وبعّدته عنهم:
— زمان كنت بتجيلنا كل جمعة يا كريم —تقولها وهي باصة لي بقرف.
— زمان ماكانش معايا مدام ولا كان فيه بيبي جايبينه في السكة —كان يرد وهو بيضحك.
​كان بياخد كل حاجة بتهريج وكأن الموضوع عادي.
​كنت أتحايل عليه يوقفهم عند حدهم:
— مامتك مش بتهزر يا كريم، دي بتتكلم بجد.
— كبر مخك يا مريم، هي طريقة كلامها كده، ما تكبريش الموضوع!
​الجملة دي بقت هي اللبانة اللي في بؤه على طول:
“ما تكبريش الموضوع.”
“فوتيلها.”
“انتِ عارفة أمي وطبعها.”
​لما ياسين اتولد، قلت خلاص، القلوب هتهدى وكل حاجة هتتغير.
​سعاد جاتلي المستشفى ورد وفواكه وكوفرتة غالية للبيبي، وحتى باستني من دماغي:
— خلاص بقى، انتِ بقيتي مننا وعيلتنا كبرت.
​لمدة 3 أيام كانت زي العسل.
​لحد ما جاله اتصال من الشغل..
شحنة بضاعة غالية جداً اتعطلت في مينا السخنة بسبب أوراق في الجمارك، والمدير بتاعه طلب منه ينسلخ فوراً ويروح يخلص الموضوع بنفسه. كريم حاول يعتذر ويقولهم مراتي لسة والدو.
​أنا كنت لسة بمشي بالعافية، غرز الولادة بتوجعني، وصدري التهب جداً لأن ياسين ماكانش عارف يرضع صح.
— مش قادر أسيبك في الظروف دي يا مريم.
​تدخلت سعاد في اللحظة:
— سافر انت يا حبيبي وتوكل على الله، أنا شايلاها في عيني.
​وشيماء كمان اتبرعت:
— إحنا الاتنين قاعدين معاها، هو إيه اللي هيحصل يعني؟
​بصيت لكريم..
كان نفسي أصرخ وأقوله: “لا.. متسافرش ومتسبنيش معاهُم”.
بس هو كان خايف على شغله ومستقبله في الشركة:
— راجع في ظرف 3 أيام بالكتير يا حبيبتي.
​باس رأسي ومشي.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *