بعد ما ولدت حصري لصفحة روايات رولا
جسمي كله بدأ يترعش بهستيريا أول ما شفتها.
الدكتورة لاحظت حالتي وصرخت في أمن المستشفى يخرجوا سعاد برة فوراً.
بصيت لكريم والدموع نازلة من عيني وقلت له بكل وجع:
— ده ماكانش إهمال يا كريم.. هما حبسوني ومسابونيش أخرج أنقذ ابنك!
لو انتِ مكاني في اللحظة دي، واكتشفتِ إن الناس اللي أمنتيهم على بيتك وحياتك هما اللي كانوا هيضيعوا ابنك ويموتوكي، كنتِ هتعملي إيه؟
الشرطة وصلت المستشفى بعد الساعة 10 بالليل بكتير. فية ضابطة طلبت تتكلم معايا لوحدي، من غير ما يكون كريم ولا سعاد ولا شيماء موجودين. حكيت لها كل اللي حصل من أول ما كريم سافر مينا السخنة.
— هل باب الشقة كان مقفول بالمفتاح؟
— أيوه.
— وكان ينفع تخرجي؟
— لا، بعد اليوم التالت ماكانش ينفع أبداً.
— أخدوا منك الموبايل؟
هزيت رأسي. الضابطة صورت العلامات اللي في إيديا وطلبت من دكتورة الطوارئ توثيق الإصابات والتقرير الطبي.
في نفس الوقت، كانت سعاد برة في الممر بتبخ سمها وبتألف رواية تانية خالص للناس:
— مريم حالتها النفسية مش مستقرة بعد الولادة، مش راضية تأكل ولا ترضع الواد، وكانت طالعة تجري بيه في الشارع وهي مش في وعيها!
وشيماء كانت بتهز رأسها وبتردد نفس الكلام behind her.
كريم سمعهم وبص لأمه:
— طب طالما كده، مريم بتقول ليه إنكم سحبتوا منها الموبايل؟
سعاد ردت بسرعة ومن غير ما ترمش:
— عشان كانت متوترة وبتهلوس وبترن على كل خلق الله لأتفه السبب!
— والعلامات اللي في إيدها دي إيه؟
— دي شيماء كانت بتمسكها عشان ما تقعش وتترمى على السلم!
كان باين إنه كلام متظبط ومترتب صح.
بس أول خيط في كذبهم بدأ يتفكك..
الست أم فتحي، جارتنا في الشقة اللي قصادنا، شافتنا من خرم الباب لما حاولت أخرج.
— أنا سمعت مريم بتستغيث وتصرخ —قالت كده لما كريم كلمها في التليفون— وكنت هفتح الباب ألحقها، بس أختك زقتها لجوة وقفلوا الباب بالمفتاح وسمعت صوت التكة!
كريم سكت خالص، والصدمة كانت ملجمة لسانه. قرب مني ووشه أصفر:
— هما ليه يعملوا كل ده يا مريم؟ ليه؟
كنت بقالي ساعات خايفة أقولها بصوت عالي عشان الكلام كان يجنن ومش منطقي:
— عشان الفلوس.. فلوس الشقة والـ420 ألف جنيه.
صوت سعاد جاب آخر الممر من برة:
— أهو بدأت تخرف وتتبلى علينا!
الضابطة خرجت وزعقت لها عشان تسكت.