حماتي المستقبليه حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
حماتي المستقبلية غيّرت ديكور أوضتي وكانت عاوزة تعزل معايا في الشقة عشان “تاخد بالها من ابنها”، فاكرة إن الشقة ملكه هو… لحد ما طلعتلها عقد الملكية المسجل باسمي.
اليوم اللي حماتي المستقبلية أمرتني فيه إني أسيب أوضة النوم الرئيسية في شقتي أنا عشان هي تنام فيها براحتها وقت ما تحب، فهمت ساعتها إنها مش بتجهز لفرح… دي كانت بتسلمني لست مش عارفة تسيب ابنها يعيش حياته.
أنا وأحمد كنا مع بعض بقالنا تقريبًا سنتين، وفاضل 3 شهور بس على فرحنا. أنا شغالة في الإدارة في مستشفى خاص في مصر الجديدة، وهو مشرف مبيعات. أمه، “سعاد”، عايشة في المعادي، وكانت بتتصل بيه بتاع 8 أو 10 مرات في اليوم.
أحمد حكالي إنه لما كان عنده 7 سنين، وقع وقعة وحشة في حديقة الأزهر وكان حيضيع عينيه. سعاد شافته وهو بيقع، ومن يومها وهي عايشة في وهم إن لو هي مش قدامه، فيه مصيبة هت حصله.
أنا عذرتها.
وده كان أول غلطة عملتها.
لما بدأنا ندور على شقة لنصيبنا، سعاد حولت كل فرجة على شقة لتفتيش جيش. لو الشقة قريبة من شغلي، تقول عليا أنانية. لو الشقة غرفتين، تقول دي “علبة كبريت” وما تليقش بابنها. ولو سعرها معقول، تسأل هو ليه أهلي مش دافعين مبلغ أكبر؟
— أحمد معاه عربية، لكن أنا مش بسوق وبعتمد على المواصلات. محتاجة أكون قريبة من المترو أو خط مباشر للمستشفى — شرحتلها في يوم.
سعاد بصتلي وبصت لوشي كأني اعترفت بجريمة.
— خلاص اتعلمي السواقة. إنتِ فاكرة ابني بيجيب الفلوس بالساهل؟ ابني بيموت نفسه في الشغل، وأقل حاجة إنه يعيش قريب من شغله.
أحمد وّطى راسه في الأرض وقال:
— يا حبيبتي ماما بس عاوزة تساعدنا.
الجملة دي بدأت تطاردني في كل حتة.
في الآخر، سعاد هي اللي لقت شقة واسعة. أحمد كان بينه وبين شغله 15 دقيقة بالظبط، وأنا بيني وبين شغلي قريبة من ساعة في المترو والمواصلات. السعر كان مناسب والشقة 3 أوض.
وافقت لأني كنت خلاص اتخنقت وتعبت من المناهدة.
اخترت ألوان هادية للحيطان، وعفش مودرن بسيط، وأوضة نوم رايقة من غير زحمة. كنت عاوزة أرجع بعد الشفتات الطويلة ألاقي حتة أهدى فيها.
قبل ما ننقل بأسبوعين، نزلت الشقة عشان أتابع التشطيبات.
فتحت باب أوضة النوم الرئيسية ووقفت متسمرة مكاني.