حماتي المستقبليه حصري لصفحة روايات رولا
سعاد ردت بثقة واعتزاز:
— أنا. أحمد متعود إني أكون جنبه. إنتِ ممكن تنامي في الأوضة التانية لو الموضوع ده مديقك.
بصيت لخطيباي، كنت مستنية منه كلمة واحدة… موقف واحد ينقذني.
أحمد فتح بؤه عشان يتكلم، بس أمه قطعت عليه الطريق:
— وما تبصليش كده. لو عاوزة تتجوزي ابني، لازم تفهمي الأصول وتعرفي العيلة دي ماشية ازاي.
قمت وقفت من على الترابيزة وقلت بمنتهى الهدوء:
— تمام قوي. بكرة الصبح كلكم هتفهموا أنا بقا ماشية ازاي.
تاني يوم الصبح، وقبل ما أدخل المستشفى، جالي اتصال من مهندس الديكور.
— يا أستاذة، احنا راجعنا كاميرات العمارة وفيه حاجة كمان لازم تشوفيتها بنفسك.
ولما بعتلي الفيديو، فهمت إن ورق الحائط ده كان مجرد البداية بس…
الجزء الثاني:
في الفيديو كان باين “سعاد” وهي داخلة الشقة بمفتاح ممرراه ليها أحمد، مفروض ما يبقاش إلا معايا ومعاه هو بس. ووراها ست تانية ماعرفهاش، ماسكة شريط قياس وبتبيس أوضة النوم الرئيسية، والدولاب، وحتى المساحة اللي جنب السرير!
كلمت أحمد فوراً:
— إنت اديت مفتاح لأمك؟
سكت شوية وقال:
— عشان تبص على الشغل بس يا نهى…
— من غير ما تقولّي؟
— يا نهى دي أمي، ما افتكرتش الموضوع يحرز كل ده!
— ومين الست اللي معاها في الفيديو؟
سكت تاني وقال بقلة حيلة:
— أفتكر نجار/مصممة دولاب.
— وليه جايبة نجار في أوضة نومنا؟
— معرفش والله!
أنا نزلت من المستشفى في الاستراحة ورُحت الشقة. جوه الدولاب لقيت 3 ورقات متطبقين ورا كرتونة: مقاسات، ورسمة عفش، ومكتوب بخط إيدها فوق: “مساحة سعاد”.
حسيت بنار جوايا، بس في نفس الوقت بوضوح شديد. دي مش حمات متدخلة، دي ست بترتب لنفسها مكان جوه بيت مش بيتها أصلاً!
اليوم ده ما تناقشتش مع أحمد. صوّرت الورق، وطلبت من المهندس إثبات كتابي بالتغييرات، وأخدت تفريغ الكاميرات وسجل الدخول من أمن العمارة.
بعدها اتصلت بخالتي “هدى” المحامية.
— أنا مش عاوزة فضايح، أنا بس عاوزة حق يمنع أي حد يدخل بيتي بدون إذني.
خالتي سألتني سؤال واحد:
— العقد المسجل باسم مين؟
— باسمي.
— والقرض والتمويل العقاري؟
— باسمي أنا برضو.
دي نقطة “سعاد” عمرها ما فكرت تسأل عنها. أحمد كان هيساهم بالعفش وجزء من مصاريف الفرح، لكن مقدم الشقة والأقساط كُلها طالعة من حسابي وشغلي. هي طول الشهور اللي فاتت بتقول “بيت ابني” من غير ما تكلف نفسها تسأل مين اللي شايل الدين ده!