حماتي المستقبليه حصري لصفحة روايات رولا
— ده مش تدخل، إنتِ كنتِ بتأسسي شقتك جوه شقتي!
سعاد ضغطت على سنانها:
— خلاص مش هيحصل، وبوعدك مش هعيش معاكم.
فتكرت إنها فهمت، لكن كملت:
— بس لازم تتعهديلي إنك تصحي قبله تعمليله فطار سخن، وتغسلي هدومه لوحدها عشان حساسيته، وتعمليله غدا سخن لما يرجع. أنا مش هاجي كل يوم لو إنتِ قمتي بالواجب ده!
بصيتلها بذهول:
— هي دي اعتذارك؟
— أنا ببدأ أتنازل أهو!
— لا، إنتِ بتغيري أسلوبك بس.
قمت وقفت:
— ابنك عنده 31 سنة. لو جاع يطبخ، ولو هدومه اتوسخت يغسلها. ولو محتاج أم تفضل قاعدة تحت رجليه، يبقى هو لسّه مش جاهز يتجوز!
سعاد مشيت ورايا للباب وبتزعق:
— إنتِ أنانية!
بصلتها وقلت:
— ممكن، بس أنانية من غير فرح ومن غير قرف.
في نفس اليوم، خالتي هدى بعتتلها إنذار رسمي بتكاليف التلفيات والتغييرات اللي عملتها في الشقة بدون إذن المالك. المهندس سلم الرسايل والفواتير وكاميرات المراقبة. أنا ما طلبتش حبس، أنا طلبت قيمة ترجيع الأوضة لأصلها وتعهد بعدم التعرض.
أحمد جالي المستشفى:
— إنتِ بجد هتوصليهم للمحاكم؟
— أمك هي اللي وصلت الموضوع لده لما غيرت بيتي ورتبت تعيش فيه من غير ما تسألني.
— أنا هسددلك الفلوس!
— لا يا أحمد.
— ليه؟
— لأنك بتعمل نفس الحركة كل مرة؛ هي تغلط وتتعدى الحدود وإنت تدفع الثمن عشان هي ما تواجهش غلطها!
سكت وما لقيش رد.
في جلسة التوفيق، سعاد جات ومعاها محامي. المحامي قالها في سرها إن الموقف خسارة؛ الشقة ملكيتي والتغييرات ثابتة بالفيديو والفواتير (المبلغ كان حوالي 60 ألف جنيه).
سعاد بصتلي بغل:
— كل ده عشان ورق حائط؟
— لا، عشان فاكرة إنك تملكي تقرري مين ينام في أوضتي ومين يدخل بيتي وأخدم ابنك ازاي!
الخبيرة الموفقة طلبت تهدئة الجو.
سعاد سألت:
— عاوزة إيه؟
— تدفعي التكاليف، وما تعتبيش الشقة دي تاني.
— وأحمد؟
— أحمد برة الاتفاق ده… وبرة حياتي كلها.
دي كانت الصدمة التانية ليها. وافقت ووقّعت ودلعت الفلوس على دفعتين، وتعهدت كتابياً بعدم التدخل أو إعطاء تعليمات لأي عمال أو أمن في العمارة.
أحمد كان مستنيني برة:
— أنا هقطع علاقتي بأمي تماماً لو ده هيرجعنا!
هزيت راسي بالنفي:
— ده مش حل صح برضو يا أحمد.
— أومال أعمل إيه؟
— تتعلم تحط حدود لنفسك ولحياتك، مش عشان ترجعلي، عشان تعيش صح.
بكى… وبكيت معاه. كنت بحبه، بس كان لازم أعترف إن الحب لوحده مابيبنيش بيت ولا بيحمي من التحكم.