حماتي المستقبليه حصري لصفحة روايات رولا
بالليل قابلت أحمد في الشقة، ووريتُه الورق.
وشه اصفرّ:
— أنا ماكنتش اعرف إن ماما بتعمل عفش!
— بس كنت عارف إن معاها مفتاح.
— أيوة…
— وما قولتليش.
— افتكرت بعد الجواز كل حاجة هتهدى والامور تتصلح!
ضحكت بوجع:
— تهدي؟ أمك بتنقّي المكان اللي هتحط فيه هدومها!
— أنا هتكلم معاها!
— لا يا أحمد، إنت اتكلمت كتير وكل مرة نرسى على “ماما عاوزة تساعدنا”. المساعدة مش إنها تدخل بمفتاح من ورايا، وتغير الديكور، وتقيس الدولاب عشان تعزل معانا!
أحمد مسك إيدي:
— عشان خاطري ما تهديش الفرح بسبب ده!
— أنا مش بهدّه عشان دولاب، أنا بكنسله لأنك مش عارف تحط باب بين أمك وبين حياتنا!
لما سعاد وصلت، لقيت أحمد بيبكي.
بصتلي كأني مجرمة:
— عملتي إيه في ابني؟!
— رجعتله مفتاحه.
— يعني إيه؟
— يعني مفيش جواز.
سعاد اتسمرت مكانها:
— هتهدّي سنتين عشان كلام فارغ؟
— لا، بطلب النفاذ بجلدي بدل ما أهد الـ 20 سنة الجايين.
صرخت فيا:
— الشقة دي ابني هو اللي يلاقاها! أنا لفيت نص القاهرة عشان ألاقيهالكم!
— إنتِ لقيتيها… بس أنا اللي اشتريتها!
— إيه؟!
طلعت نسخة عقد الملكية:
— الشقة مسجلة باسمي أنا بس.
سعاد بصت لأحمد بذهول:
— قوللي إن ده مش صح!
أحمد غمض عينيه:
— يا ماما… نهى هي اللي شارية الشقة والبنك كاتبها باسمها.
وش سعاد اتقلب من أحمر لأبيض:
— أنا قيلالك كل حاجة تتكتب باسمك إنت!
رديت بثبات:
— وأنا عمري ما وافقت على كده.
سعاد قربت مني:
— يعني إنتِ بتطرديني من بيت ابني؟
— لا، أنا بمنعك تدخلي بيتي أنا من غير إذن!
تاني يوم الصبح، غيرت كالون الباب للذكائي، ولغيت كل الكروت القديمة، وسبت اسم واحد بس في أمن العمارة: اسمي أنا.
بعدها بيومين اتصلت بيا وهي بتصرخ:
— ازاي تتجرأي تمنعيني أدخل بيت ابني؟!
بصيت من شباك المستشفى ولأول مرة ما حسيتش بأي ذنب:
— عشان ده مش بيت ابنك يا طنط سعاد… وعمره ما كان.
النهاية:
افتكرت إن الحكاية خلصت، بس سعاد كان فاضل عندها كارت أخير.
بعد 3 أيام لقيتها واقفة في أستقبال المستشفى، معاها علبة علب حلويات وعينيها ورمانة من العياط.
— أنا مش جاية أتخانق… أنا جاية أترجاكي ما تسيبينيش أحمد.
قعدت معاها 10 دقايق في الكافتيريا.
— ابني مابياكلش ومابينامش ومش راضي يروح شغله… أنا معترفة إني تدخّلت زيادة.