حماتي المستقبليه حصري لصفحة روايات رولا

​لغينا القاعة، والميك أب، وحجز السفر. خسرنا العربون، بس كسبت راحتي ونفسي.

شيلت ورق الحائط الغامق، وجبت دهان أوف وايت هادي، وأمي ساعدتني في اختيار الألوان. لما العمال خلصوا، فتحت الشبابيك ودخلت هوى جديد. الأوضة دي أخيراً بقت شبهي أنا بس.

​بعد 6 شهور، سعاد كملت باقي الفلوس وما اتصلتش تاني. أحمد بعتلي رسالة واحدة يطمني إنه بدأ يروح لدكتور نفسي وإنه أجر شقة لوحده لأول مرة من غير ما ياخد رأي أمه. تمنيتله الخير من قلبي.

​بعد سنة، اتعرفت على “كريم”، مهندس معماري مطلق. علاقته بأهله ممتازة وفيها احترام، بس عمره ما بيخلط بين البر وبين الاستقلالية.

أول مرة أمه حبت تزورنا من غير ميعاد، كريم قالها بابتسامة:

— ينور يا أمي، بس ابعتيلنا مسج الأول نكون مجهزين نفسنا وموجودين!

محدش زعل، محدش اتنكد، ومحدش جاب سيرة “قلة الأصل”.

​ساعتها فهمت الدرس: العيلة اللي بتحبك بجد، مش محتاجة مفتاح شقتك عشان تثبتلك حبها.

ولو كنت وافقت يومها على “مفتاح واحد”، كان الزمان أخد مني الأوضة، والبيت، وحياتي كلها.

أنا خسرت فرح… بس كسبت عمري.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *