حماتي المستقبليه حصري لصفحة روايات رولا
الحيطة اللي المفروض تبقى أوف وايت هادي، اتغطت بورق حائط غامق عليه ورد ضخم وشكله يفزع. والسيراميك اللي اخترناه اتشال واتحط بداله سيراميك بيلمع قوي شبه اللي في شقة سعاد بالظبط.
نداهت على الصنايعي المسؤول:
— لو سمحت، هو مين اللي غير كل ده؟ أنا ما وافقتش على الكلام ده!
الراجل سكت كام ثانية وورد عليّ:
— يا أستاذة، المدام اللي جات إمبارح قالت إنها صاحبة الشقة وإن حضرتك متفقة معاها على كل حاجة.
حسيت بوجع في بطني من الصدمة.
— مدام مين؟
— والدة الأستاذ. كان معاها المفاتيح، وقالت إن الأوضة دي لازم تكون شبه البيت اللي اتعود عليه عشان يرتاح.
بالليل، رحت مع أحمد على بيت سعاد. هي حتى ما حاولتش تنكر أو تتأسف.
— أيوه أنا اللي غيرته. ابني مابيعرفش ينام في أماكن غريبة عليه.
— بس دي هتبقى شقتنا يا طنط!
— وهتبقى بيت ابني برضه.
— وبيتي أنا كمان!
سعاد ابتسمت ببرود يرعب أكتر من أي زعيق:
— عشان كده لازم ننظم أمورنا. أنا هاجي كل يوم الصبح بدري أعمله الفطار، وهرجع بعد الضهر أعمله العشاء.
فتحت بقي ومش مصدقة اللي بثمعه:
— كل يوم؟!
— ومين هيأكله لو إنتِ بتنزلي شغلك قبله؟ وبعدين، اديني باسورد الباب الذكي وأنا هدخل من غير ما أزعجكم.
أحمد حط إيده على دماغه وقال بتلعثم:
— يا ماما، يعني… بلاش كل يوم.
— ما تبالغش يا أحمد! أنا بس عاوزة أطمن إنك بتاكل لقمة سخنة.
خدت نفس عميق وقلت:
— أنا مش هدي الباسورد لأي حد.
سعاد حطت الطبق اللي في إيدها بحدة:
— يبقى تصحي قبله بكتير وتطبخيله أكل سخن. أحمد مش متعود يفطر أي كلام ولا ياكل أكل بايت.
أنا كمان بشتغل. أنا كمان بصحى بدري. أنا كمان برجع جثة هربانة من التعب. بس على الترابيزة دي، كان تعبي وشغلي مالهومش أي قيمة.
وفجأة، سعاد رمت القنبلة اللي وضحتلي كل حاجة.
— وسيبوا الأوضة الرئيسيةفاضية.
— ليه إن شاء الله؟
— ساعات الوقت هيسرقني بالليل، بدل ما أرجع المعادي في وقت متاخر وأصحى بدري، الأسهل إني أنام عندكم.
— فيه أوضة أطفال/ضيوف جاهزة.
وشها اتقلب:
— إنتِ عاوزة تنيميني في أوضة الضيوف بعد ما أجي وأخدمكم؟
— دي الأوضة المخصصة للضيوف!
سعاد خبطت على الترابيزة بإيدها:
— أنا مش ضيفة! أنا أمه!
ساد سكون يخنق.
— طيب، ومين اللي هينام في الأوضة الرئيسية؟ — سألتها وبصيت في عينها.