الست واقفه حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
الجزء الأول
الست اللي كانت واقفة حافية في مطبخي بتشرب من إزازة عصيري ولابسة بلوفري الرمادي الكشمير، رفعت عينها وفجأة شافتني واقفة عند الباب.
أسوأ حاجة مكنتش إنها جوة بيتي..
أسوأ حاجة إنها لمدة 4 ثواني، كانت باينة مرتاحة وواخدة على البيت أكتر مني أنا شخصياً!
أنا اسمي فريدة، عندي 35 سنة، وساكنة في معادي السرايات بالقاهرة. في الليلة دي من شهر نوفمبر، رجعت خطوتين لورا من غير ما أعمل أي صوت وقفلت الباب بالراحة.
مش عشان خايفة..
أصل أنا مكنتش راجعة لوحدي.
والراجل اللي كان واقف برة مستنيني كان لازم يشوف المهزلة دي بعينيه هو كمان.
بس عشان تفهموا إحنا وصلنا للنقطة دي إزاي، لازم أرجع بيكوا 7 سنين لورا.
اتعرفت على شريف في حفلة خيرية في فندق كبير على كورنيش النيل في جاردن سيتي. أنا كنت شغال في مجال العقارات وطالعة عيني بعد أسابيع شغل وشحططة عشان أفل صفقات. هو كان مستشار مالي، عنده 38 سنة، وكان عنده قدرة مستفزة إنه يخلي أي كلام ملوش لازمة يبان ممتع وشيق.
اتحوزنا بعد 3 سنين، وعملنا فرحنا في فيلا شيك في طريق مصر إسكندرية الصحراوي، بين الشجر والمزيكا الحية و60 فرد من أهلنا وأصحابنا القريبين. وبعدها على طول اشترينا شقتنا في المعادي. أنا دفعت الجزء الأكبر من المقدم من فلوس شقة كنت بعتها ملكي، وبنصيحة من المحاسب بتاعي، كتبنا كل حاجة ووثقناها رسمي. جوازنا كان بقائمة وفصل ذمة مالية وكل حاجة متسجلة باسم صاحبها.
جبنا كلب صغير سميناه “بيتو”، وعملنا مرجيحة في البلكونة الكبيرة تقريباً مكناش بنقعد عليها، ووقعت في غرام شجرة الجاكاراندا القديمة اللي تحتينا في الشارع.
لمدة 4 سنين كنا عايشين في تبات ونبات وحياتنا زي الفل.
في السنة الخامسة، كل حاجة بدأت تتكسر وتتهد في سكوت.
كنا بنحاول نخلف ومش عارفين، والوضوع كان معقد.
أنا قفلت على نفسي ودخلت في اكتئاب. شريف عمل العكس تماماً: بدأ يخرج كتير، يتقل في الشغل، يعزم عملاء، يسافر مؤتمرات، وما يرجعش البيت غير متأخر.
أول شكة ودبوس ظهرت كانت في يوم حد في شهر يونيو.
تليفونه رن وتهز على بار المطبخ. شريف خطف التليفون بسرعة زي المذعور، رد على مسج، وراح حاطط التليفون على شاشته مقلوب.
هو طول عمره بيرميه وشاشة فوق!