الست واقفه حصري لصفحة روايات رولا
جيهان نطقت أخيراً: “تامر.. أنا..”
رفع إيده في وشها: “مش وقتك خالص.”
فسكتت.
تامر بص لشريف وسأله: “هي قالتلك إن جوازنا انتهى؟”
شريف تردد: “قالت إن بينكم مشاكل.”
تامر بص لجيهان: “مشاكل؟! إحنا اختلفنا مرتين على مصاريف البيت وعشان شغل الكتير.. ومن 11 شهر كنا بنخطط نجدد العفش والمطبخ!”
جيهان اتزنقت: “أنا كنت متلخبطة..”
رد تامر بهدوء يرعب: “لا يا جيهان.. المتلخبط بيمشي ويتوه، لكن أنتِ كنتِ عارفة عنوان البيت ده بالظبط.”
محدش نطق كلمة.
أنا كملت أسئلة.. كنت محتاجة أهدم أي ركن يستخبى فيه جزء ناقص من الحقيقة.
شريف كان بياخد جيهان مطاعم غالي بالزمالك.. قضوا ويك إند في العين السخنة وهو بيقلي إنه في دورة تدريبية تبع الشغل.. كان بيدفع كل حاجة كاش عشان الفيزا.. ولما بكون مسافرة، كانوا بيفضلوا شقتي عشان الجيران عارفين شريف ومحدش بيسأل.
جيهان سابت هدوم كذا مرة..
الحلق الدهب كان بتاعها..
التيشيرت كان بتاعها..
وفاتورة مطعم الزمالك كانت عشا بيحتفلوا فيه بمرور 6 شهور على علاقتهم!
6 شهور!
في الوقت اللي أنا كنت فيه بلف على دكاترة النسا وببكي في السر عشان مش عارفة أحمل.. جوزي كان بيحتفل بنص سنة مع ست تانية!
دي كانت المرة الوحيدة اللي دورت فيها وشي وبصيت من الشباك.
شجرة الجاكاراندا كانت أوراقها دبلانة ووقعت.. اتنفست ببطء ورجعت بصيتله:
— “كنت مكمل معايا عشان عايز تتجوزني ولا عشان مش عارف تخلع إزاي؟”
شريف كان شكله مهدود: “أنا بحبك يا فريدة..”
حسيت بحزن تقيل جداً.. مش لأني مصدقاه، بس لأنه بطريقته المريضة كان فاكر إنه بيحبني فعلاً.
— “أنت ما تعرفش يعني إيه الكلمة دي يا شريف. أنت عايز تحافظ على حياة مريحة، وده مش معناه إنك بتحب الإنسانة اللي جوة الحياة دي.”
قرب مني.. رجعت خطوة لورا: “ما تلمسنيش.”
وقف مكانه.
بصيت لجيهان وقلتلها: “إقلعي البلوفر بتاعي.”
رفعت عينها: “إيه؟”
— “البلوفر بتاعي.. إقلعيه.”
بصت لروحها كأنها نسيت إنها لابسه.. قلعته بالراحة وحطته على الترابيزة. كان تحتيه تيشيرت أسود.
مسكت البلوفر.. كان غريب إن قطعة قماش تعني كل ده، بس كانت تمثل الحد اللي لازم أرجّعه.. اللي بتاعي يرجع لإيدي.
بصيت لشريف: “قدامك 20 دقيقة تلم شنطة فيها هدوم تكفيك أسبوع.”
— “فريدة.. الشقة دي ملكنا إحنا الاتنين..”