الست واقفه حصري لصفحة روايات رولا

​الطلاق أخد شهور.. شريف حاول يكلمني كتير بس رفضت، مش كره فيه، بس عشان ما وصلش لمرحلة الكره.

​كان فيه جزء من قصتنا حقيقي: البدايات، الفرح، السفريات، بيتو، مشي الصبح يوم الجمعة، والقهوة سوا.

​خيانتهم ما مسحتش الذكريات الحلوة وتحولها لكذب بلمسة زرار.. وده كان أصعب جزء في التقبل.

​شريف كان ممكن يكون بيحبني فعلاً وفي نفس الوقت ياخد قرارات تهد بيتنا. الناس مش دايماً شياطين أو ملائكة.. أوقات بيبقوا أنانيين لدرجة تخرب كل حاجة، ويكتشفوا إن الآسف ما بصلحش اللي اتكسر.

​الشقة فضلت معايا.

​بعد الطلاق بـ 3 أسابيع طلب نقاشين.. غيرت لون العمارة والشقة من برة للون أبيض دافي وأبواب أزرق رمادي.. شريف كان دايماً يقول إن الألوان دي كئيبة، بس أنا اخترتها.

​يوم ما خلصوا، وقفت بعربيتي قدام البيت.. الشقة كانت باينة جديدة، بس هي هي. وأنا كمان.

​بعد شهور عرفت إن تامر وجيهان اتطلقوا هم كمان.. ما حسيتش بانتصار ولا حزن، بس حسيت إنه أخد قراره زي ما أنا أخدت قراري.

​بعد 8 شهور جالي مسج من تامر:

“يا رب تكوني بخير.. شفت إعلان ليكي عن فيلا في المعادي، باين إن الشغل ماش تمام.”

​رديت: “الحمد لله الشغل ماش كويس.. يا رب تكون أنت كمان بخير.”

​كتبلي: “أحسن بكتير.”

​بس كده.

​ما كانش فيه قصة حب سرية بين إثنين متخانين.. ولا نهاية أفلام سينما. كنا مجرد اتنين غرايب اتجمعوا في ليلة وجيعة عشان يوقفوا كذبة.

​حياتي كملت.. بعت عقارات في السنة دي أكتر من أي سنة تانية.

​سافرت تاني.. واتعلمت أستمتع بيوم الأحد لوحدي.

​والبلوفر الرمادي رجع على الكرسي في أوضتي.

​لفترة طويلة مكنتش بقدر ألبسه.. كل ما أشوفه أفتكر جيهان في مطبخي حافية وبتمسك كاس النبيذ بتاعي.

​بس في يوم الصبح في يناير، أخدته ولبسته.

​عملت قهوتي.. وخرجت قعدت مع بيتو تحت شجرة الجاكاراندا.

​ومحصلش حاجة مرعبة.. كان مجرد بلوفر تاني!

​وساعتها فهمت حاجة كان نفسي أعرفها في الليلة دي من نوفمبر:

​استرجاع حياتك مش بيحصل لما الشخص التاني يمشي.. بيحصل لما اللي عمله يبطل يحدد أنت هتعيش إزاي.

​شريف أخد 11 شهر من قصتنا.. بس أنا مكنتش مستعدة أديله بقية السنين اللي جاية!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *