الست واقفه حصري لصفحة روايات رولا
— “في حاجة ولا إيه؟”
— “لا لا.. ده عميل بثرخ.”
كان يوم الحد بالليل!
مسكت لساني وما نطقتش.
في شهر أغسطس، وأنا بنظف، لقيت حلق دهب صغير ومطفي جنب الحوض في حمامنا.
الحلق ده مش بتاعي.. أنا طول عمره من أيام الجامعة مالبسش غير فضة!
صورته بتليفوني وسبته في نفس مكانه بالظبط.
بعدها بأسبوعين، لقيت فاتورة مطعم جوة جيب الجاكيت الرمادي بتاع شريف: عشا لفردين في مطعم غالي في الزمالك، بـ 6 آلاف جنيه، مدفوعين كاش.
التاريخ كان نفس اليوم اللي أنا كنت مسافرة فيه شغل في إسكندرية.
ليلتها شريف كان باعتلي مسج بيحلفلي إنه قاعد في البيت لوحده بياكل بيتزا جايبها دليفري وبيتفرج على الماتش!
وبعدين جت الصدمة التالتة..
تيشيرت حريمي ضيق طلعلي وسط الغسيل النظيف.
مقاس صغير (Small).
ومغسول في غسالتي أنا!
طبقت التيشيرت ده وفضلت قاعدة قدامه على سفرة الصالون يجي ساعة.
نزوة يوم ولا ليلة مش هتسيب هدومها تتغسل في بيتي..
في واحدة بتعيش أجزاء من حياتها جوة حياتي أنا وبمنتهى العين البيضا.
بدأت أدور وأبحث.
الحلق طلع من براند مصري صغير بيبيع أونلاين. والتيشيرت بيتباع في بوتيك في الكوربة في مصر الجديدة.. وهناك، وبسؤال بريء جداً مني للبياعة، سمعت نفس الاسم مرتين.
جيهان سيف.
32 سنة. مديرة حسابات في شركة تسويق. ومتقوزة.
بحث بسيط على الإنترنت وصلني لبروفايلها، ومنه لعنوان بيتها في حدائق القبة.
في نفس الليلة، فتحت أبلكيشن تحديد الموقع اللي كنت مفعلاه أنا وشريف من سنين على تليفوناتنا عشان نحدد أماكن بعض.
النقطة الزرقا بتاعته مكنتش في الشركة..
ولا كانت عند عميل..
كانت واقفة وثابتة قدام العمارة اللي عايشة فيها جيهان سيف!
فضلت باصة للشاشة كذا دقيقة.
وبعدين بصيت من البلكونة..
وفهمت إني خلاص مابقتش بحاول أعرف جوزي بياعني وبيخونني ولا لا.. أنا كنت بحاول أعرف من إمتى، ولحد فين، وإيه تاني من حياتي اتقدم للست دي على طبق من دهب وأنا مغمية عيني.
اللي مكنتش أعرفه بقى.. إن الإجابة كانت هتبقى أسوأ بكتير أوي من أي كابوس اتخيلته.
وإني لما أقرر أواجههم.. مش هقف لوحدي أبداً!
الجزء الثاني
قعدت 7 أيام كاملين من غير ما أحرك أي حجر.
خلال الأسبوع ده كنت بتعشى مع شريف، وبشتغل، وبقابل عملاء، وبمثل إن الحياة طبيعية تماماً وأنا باصة للراجل اللي شاركته 7 سنين من عمري.