ساعه واحده حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
ساعة واحدة قبل ما يدخلوني العمليات عشان يشيلوا ورم من على المبيض، جالي مسج من جوزي: “أنا ماشي وما تتصليش بيا.. أمنية هي اللي هتخلص كل الورق.”
أمنية دي كانت الممرضة بتاعتي.. واكتشفت في نفس اللحظة إنها كمان كانت معاه في الحرام.
الراجل اللي كان نايم في السرير اللي جنبي في الأوضة قرا المسج، واداني التليفون تاني وهو بيقولي كلمة واحدة: “إياكي تمضي على أي ورقة توصلك.”
الجزء الأول
جوزي اختار الصبح بتاع عمليتي بالذات عشان يبدلني بغيري.
الساعة كانت 6:07 الصبح.. كنت قاعدة مستنية على السرير والستارة المتركبة بين الأسرة مقفولة نص قفلة في مستشفى السلام الدولي في المعادي. لابسة شراب الدوالي والجلابية البيضا بتاعت المستشفى المفتوحة من كل اتجاه غلط.
تليفوني رن بمسج.
سامح.
ثمان سنين جواز اتلخصوا في أربع سطور:
”أنا خلاص مش قادر أكمل.. لميت حاجتي ومشيت إمبارح بالليل.. ما تتصليش بيا.. مصاريف العملية متغطية من التأمين بتاعك.. وأمنية هتجيبلك ورق الشقة تمضيه.”
قريت الكلام مرتين.
وبعدين بصيت من الفتحة اللي بين الستاير على أمنية.. الممرضة اللي كانت لسة مراجعة البيانات في حظاظة إيدي إمبارح بالليل.
كانت واقفة عند مكتب التمريض بتكتب حاجة على الكمبيوتر.
سامح كان جاب سيرة واحدة اسمها أمنية من “شركة التوريدات” من حوالي 3 شهور.
واضح إن بتوع التوريدات بقوا بيلبسوا سكراب كحلي دلوقتي.
ضحكت ضحكة مكتومة.. طلعت شكلها بشع.
الراجل اللي كان في السرير اللي جنبي نزل الرواية اللي كان بيقراها.
”أنتي كويسة؟”
”لا.”
”رد صريح.”
كان اسمه طارق الجبالي.. في منتصف الأربعينات كده.. شعره فيه شيب خفيف من الجناب.. لابس تيشيرت أسود تحت الروب بتاع المستشفى.. إيده فاضية من غير دبلة.. وما بيحبش الرغي العالي.
مديت إيدي واديتوله التليفون لأني كنت محتاجة أي بني أدم تاني يؤكدلي إني مش بهلوس وبحلم.
قرا المسج.
فك أسنانه المضمومة بالعافية وهو بيسأل: “ده جوزك؟”
”يعني.. فاضله معايا كام يوم شغل كده على ما نخلص.”
”وأمنية دي؟”
”الممرضة بتاعتي.”
”يبقى ما تمضيش على أي زفت تجيبهولك.”
بصيتله وأنا مذهولة: “أنا داخلة أعمل عملية كمان ساعتين!”
”بالظبط كده.. عشان كده بقولك.”
الكلام ده كان مفيد جداً.. وكان كفيل يخليه يسبق جوزي بمسافات.