ساعه واحده حصري لصفحة روايات رولا
أمنية ما كانتش معاه.
كان باين عليه التعب والإنهاك الشديد.
اللبس الغالي والماركات ما بتعرفش تخبي الهزيمة.
”جود..”
”ما تنطقش اسمي.”
”أنا عايز 5 دقايق بس نتكلم.”
”عندك محامية اتكلم معاها.”
”الموضوع ده شخصي بينا!”
”لا يا سامح.. الشخصي ده كان 8 سنين وانتهى.. ده دلوقتي قضايا ومحاكم.”
بصلي بحدة.. وبعدين لمح طارق الجبالي واقف جوة في المطبخ بيصب قهوة.
وش سامح اتلوي: “يعني الشائعات طلعت صح؟”
ربعت إيدي بالراحة عشان جرح العملية كان لسة بيوجعني لو اتحركت بسرعة.
”أنت سبتني بمسج قبل ما أدخل العمليات بساعتين.. وكل اللي شاغل بالك دلوقتي أنا ارتبطت ولا لأ؟”
”أنا بحاول أنقذك من غلطة هتندمي عليها!”
”الجملة دي كانت هتكون لايقة أكتر قبل ما تنام مع الممرضة بتاعتي يا سامح.”
وشه اتغير تماماً.
هنا.. في نص ثانية.. أخدت الاعتراف الضمني.
”أنا عمر ما قولت إنـ…”
”مش محتاج تقول.. كل حاجة باينة.”
وطى صوته وقال بتوسل: “امضي على تنازل الشقة.. وأنا هسحب كل القضايا.. وأمنية هتسحب الشهادة بتاعتها.. وكل واحد يروح لحاله وننهي الموضوع.”
بصيت للراجل اللي كان فاكر إنه يقدر ينهي أي نقاش بصوته العالي وثقته المزيفة.
هو كان فاكر إن تعبي واستسلامي زمان كان طاعة واستسلام ليه.
”سامح.. الأحسن تروح تقول لمحاميتك إنك جيت هنا.”
”ليه؟”
”عشان بكرة أمنية هتحلف اليمين قدام القاضي.”
دَمُه اتصفى ووشه أصفر.
ابتسمت له: “وأنا أخيراً اتعلمت إزاي أسأل وما أسكتش على حقي.”
الجزء الرابع
أمنية كذبت وحلفت زور قبل معاد الغدا.
جلسة أخذ الأقوال بدأت الساعة 9:03 صباح يوم الثلاثاء في قاعة الاجتماعات بمجمع المحاكم.
سامح كان قاعد برة مع المحامية بتاعته نهى.
أنا كنت طلبت من طارق الجبالي ما يجيش.. مش عايزة أي صورة تظهر في المحكمة عن مدرس بسيطة وراجل أعمال ملياردير.. كنت عايزة اللوحة تكون: أنا، طارق الألفي المحامي، أمنية، محاميها، وحاجب المحكمة، والورق الرسمية.
طارق الألفي بدأ معاها بفرملة وهدوء.
سألها عن ترخيصها، تدريبها، مسؤولياتها، وبعدين عن عمليتي.
”هل مدام جود كانت المريضة المسؤولة منك؟”
”أيوة.”
”وهل كانت فاقدة للوعي أو التمييز بعد العملية؟”
أمنية اترددت: “على فترات..”
”وهل سجلتي في التقرير الطبي إدراكها أو عدم إدراكها أثناء ورديتك؟”