ساعه واحده حصري لصفحة روايات رولا

​سامح قعد الشهر اللي فات كله من ساعة ما عرفت موضوع الورم وهو بتعامل مع أزمتي الصحية على أنها تعارض في مواعيده ومشاويره.

​هو كان نائب مدير المبيعات في شركة أجهزة طبية كبيرة.. وده معناه إن كارت الفيزا البلاتينيوم بتاعه كان بياخد حنية واهتمام أكتر مني بكتير.

​لما قولتله إن الورم لازم يتشال بسرعة.. بصلي من فوق شاشة آيفونه وقال: “هو كانسر؟”

​”الدكاترة بيقولوا إن شاء الله لا.”

​”أومال عاملي فيها دراما وليه بتموتي؟”

​بصيت للساعة الرولكس اللي كنت شاريها له في عيد جوازنا السادس من سنتين بالتمام والكمال.

​”عشان هيفتحوا بطني يا سامح.”

​اتنهد بزهق: “يا جود، أنا عندي تقفيل كوارتر وشغل للموت.”

​اللحظة دي كان المفروض تكون نهاية جوازنا رسمياً.

​بس بدل ما أواجهه.. قمت ولميت شنطتي بنفسي.

​الساعة 7:40.. أمنية دخلت عليا الأوضة وماسكة في إيدها كليب بورد.

​”جوزك طلب مني أديكي الحاجة دي.”

​طبعاً.. كان لازم.

​زقت ظرف بني كبير حطته على الترابيزة اللي جنبك.

​ما قربتش منه.

​”ده إيه ده؟”

​”ورق عادي محتاج توقيعك.”

​”خلاص.. المحامي بتاعه يبعته للمحامي بتاعي.”

​ملامح وشها اتغيرت اتساع ملي واحد كده.

​”هو أنتي ليكي محامي؟”

​”على الغدا هيكون عندي.”

​طارق قلب صفحة في الرواية اللي في إيده بصوت مسموع.

​أمنية بصت ناحيته بضيق: “الموضوع ده شخصي وخاص.”

​رديت عليها: “والملف الطبي بتاعي خاص برضه.. ياريت تركزي فيه هو بس.”

​راحت شالة الظرف البني.

​ومشت.

​طارق قال من ورا الستارة: “والله كان شو لطيف.”

​”أنا بكون لئيمة جداً قبل البنج.”

​دكتور التخدير جه بعد عشر دقايق.

​زقوا السرير بتاعي في الطرقة ورايحين ناحية غرفة العمليات تحت الإضاءة النيون اللي شبه إضاءة كل مستشفيات مصر.

​قبل ما العلاج يبتدي يغيبني عن الوعي.. بصيت ناحية سرير طارق وناديت: “يا جبالي!”

​الستارة بتاعته اتحركت.

​”نعم؟”

​”لو طلعت عايشة من العملية دي.. يمكن أتجوزك بس عشان أغيظ جوزي.”

​أي بني آدم طبيعي كان هيضحك.

​بس طارق قال بجدية: “اتطلقي الأول.”

​وبعدها بثانية زاد عليها: “والعشا عليا.”

​روحت في البنج وأنا مبتسمة.

​بعد أربع ساعات.. صحيت وأنا حاسة بجسمي مكسر.. ونفسي رايحة عليا.. بس عايشة.

​دكتور هشام قالي إن الورم طلع حميد تماماً.

​وقدروا يحافظوا على المبيض من غير ما يشيلوه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *