ساعه واحده حصري لصفحة روايات رولا
محامي سامح رد بـ 21 صفحة كلها صريخ وتهديدات.. ومرفق معاهم ورقة واحدة مهمة جداً:
شهادة موثقة ومحلفة باليمين من أمنية.
ادعت فيها إني بعد العملية كنت “فاقدة للتركيز، غير مستقرة نفسياً، متسرعة، ومش مدركة لعواقب القرارات المالية والشخصية اللي باخدها.”
وكمان جابت سيرة طارق الجبالي.. بس من غير ما تقول اسمه.
كتبت: “مريض تصادف وجوده في الغرفة المجاورة، أظهرت المريضة تعلقاً سريعاً وغير عادي به.”
بصيت للورقة وقولت: “دي محسساني إن طارق ده أعراض جانبية للبنج!”
طارق مسك الشهادة.. ملامح وشه كانت ثابته لغاية ما وصل للتوقيع تحت.
”هي حلفة يمين على الكلام ده؟”
الألفي رد: “أيوا.. حنث باليمين وتزوير رسمي.”
طارق رجعله الورقة وهز رأسه: “سيبوها تتكلم وتلغوص زي ما هي عايزة.”
دي كانت أول مرة أشوف فيها رجل الأعمال اللي استخبى ورا دور “زميل المستشفى”.
ما فيش غضب.. ما فيش شو إعلامي.. هدوء قاتل، وطول بال.. النوع اللي بيستنى الورق والقانون هو اللي يفرتك الخصم.
طارق الألفي طلب الملف الطبي كاملاً: مواعيد السجلات، أوقات إعطاء الأدوية، ملاحظات التمريض، تقييم الخروج، وسجل المتابعة الإلكتروني اللي بيظهر مين فتح الملف الطبي بتاعي ورقم جهاز الكمبيوتر.
المحكمة أصدرت أمر بتسليم السجلات.
النتيجة جالي يوم الجمعة.
أمنية فتحت الملف الطبي بتاعي 11 مرة!
4 مرات بس هما اللي مربوطين بعلاج طبي وأدوية.
مرتين منهم بعد ما ورديتها خلصت ومشيت!
ومرة بعد ما أنا أخدت إذن خروج ومشيت بـ 3 أيام!
شاورت على الشاشة: “هي ليه تفتح ملفي بعد ما أنا سبت المستشفى ومشيت؟”
ابتسامة خفيفة ظهرت على وش طارق الألفي: “أنا كنت مستنيكي تسألي السؤال ده بالذات.”
عمة فوزية الممرضة اتصلت بيا بعد الضهر.
طلبت تقابلني في مكان مقفول وبصورة خاصة.
اخترنا كافيه هادي قريب من مجمع المحاكم في الجيزة.
جت وهي لابسة الاسكراب الكحلي وفوقه جاكيت الشتا.
”أنا لازم أكون حذرة جداً يا جود.”
”وأنا كمان.”
طلعت ورقة متطبقة وحطتها على الترابيزة.
دي كانت صورة من ملاحظة تمريض إضافية لاتحطت في ملفي متأخر.. أمنية هي اللي كتبتها بعد ما أنا مشيت من المستشفى:
(المريضة أظهرت عدم اتزان ورأي غير صائب بخصوص زواجها وأمورها المالية، وأدلت بتصريحات غير لائقة تجاه مريض آخر).