ساعه واحده حصري لصفحة روايات رولا

​”أنا سجلت اللي شفته.”

​الألفي زق ورقة على الترابيزة: “وريني كدهين كتبتي إيه؟”

​بصت تحت.

​التقرير الأصلي كان فيه العلامات الحيوية، الأدوية، نسبة الألم، وخط الخروج.. مفيش كلمة واحدة عن توهان ولا عن طارق الجبالي!

​أمنية قالت بارتباك: “يمكن أكون سجلتها بعدين..”

​”فعلاً.. أنتي سجلتيها بعد الخروج بـ 3 أيام!”

​الألفي حط التقرير المعدل جنب التقرير الأصلي.

​”إيه الملاحظة الطبية الجديدة اللي استجدت وحصلت بينك وبين مدام جود بعد ما هي خرجت من المستشفى عشان تخليكي تضيفي تقرير طبي بعد 3 أيام؟”

​”مفيش..”

​”يبقى بناءً على إيه ضفتي استنتاج طبي متأخر؟”

​”فتكرت تفاصيل جديدة!”

​”بعد ما اتكلمتي مع سامح؟”

​”لا!”

​الألفي ما أظهرش أي رد فعل.

​فتح ملف تاني.

​”هل اتكلمتي مع أستاذ سامح عن الحالة الطبية لزوجته؟”

​”لا.”

​”هل اتكلمتي معاه عن ملفها الطبي؟”

​”لا.”

​”هل طلبتي من الممرضة عمة فوزية إنها تعدل تقريرها عشان يتطابق مع تقريرك؟”

​”لا!”

​الألفي طلع صور المحادثات والواتساب واداها لمحاميها.

​وبعدين طلع سجل المتابعة الإلكتروني والتعديلات الممسوحة.

​أمنية إيدها بدأت ترتعش وما بقتش عارفة تحطهم فين.

​محاميها طلب استراحة.

​الألفي قال بثقة: “اتفضلوا طبعاً.”

​اختفوا لمدة 28 دقيقة.

​لما رجعوا.. محامي أمنية وشوشها في أذنها قبل ما المحرر يبدأ يكتب.

​أمنية غيرت إجابتين من اللي قالتهم.

​بس ده ما كانش كفاية لإنقاذها.

​اعترفت إن سامح صاحبها.

​اعترفت إنهم اتكلموا عن الشقة.

​اعترفت إنها فتحت الملف الطبي بتاعي بعد ما أنا خرجت.

​بس أصرت إن التعديل المتأخر كان “لأسباب طبية محض”.

​طارق الألفي مال عليها لأول مرة وهو بيسأل:

​”يا آنسة أمنية.. إيه هو السبب الطبي المحض اللي يخليكي تكتبي في التقرير: (سامح محتاج التقرير يظهر إنها كانت مهيسة ومش في وعيها قبل ما تضيع الشقة)؟”

​صوت كتاكتة الموظف على الكمبيوتر كانت هي الصوت الوحيد في الأوضة.

​مفيش صريخ.. مفيش دراما.. صوت زراير بس بتسجل نهايتها.

​بعد الجلسة.. الألفي بص في تليفونه:

​”الشؤون القانونية بتاعة المستشفى عايزين يتكلموا.. ومحامية سامح طالبة جلسة صلح وتكتم.”

​”طبعاً لازم تطلب.”

​جلسة الأمور المستعجلة كانت بعد 3 أيام.

​ادعاء سامح بعدم أهليتي انهار تماماً قبل ما القاضية تخلص فنجان القهوة بتاعها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *