الست واقفه حصري لصفحة روايات رولا
— “الشقة مكتوبة باسمي، والجواز بفصل ذمة مالية والمحامية مراجعة كل حاجة. مش هتناقش معاك الليلة دي.. يوم الإثنين محاميك يكلم ريناد.”
وشه اتغير وفهم إن ده مش تهديد خناقة.. دي قرارات اتأخدت خلاص.
— “عرفتي من إمتى؟”
— “من فترة كافية.. أنت عملت الباقي بنفسك.”
بص لجيهان اللي مكنتش قادرة تبص في عينه: “أنتِ خططتي لده يا فريدة؟ مع جوزها؟”
— “أيوة.. مع جوز الست اللي بقالها 11 شهر بتدخل بيتي.”
الكلمة دي كسرت حاجة جوة شريف، فقعد على الكرسي وقال: ” يا الله..”
— “ما تدخلش ربنا في قذارة أنت اللي نظمتها بنفسك.”
طلع يلم شنطته، وسمعنا الدرج بيتفتح ويتقفل لمدة 20 دقيقة.
تامر بص لجيهان: “هتيجي معايا؟”
سحت دموعها: “ممكن نتكلم في البيت؟”
قالها لا: “مفيش بيتنا الليلة دي.. أخويا جاي ياخدني، وأنتِ شوفي هتنامي فين.. وبكرة نتكلم في اللي جاي.”
مفيش شتيمة ولا فضايح.. وده خلي المشهد أصعب.
أوقات بنفتكر إن النهايات الكبيرة لازم يبقى فيها تكسير وأصوات عالية، بس في نهايات بتموت بوشوشة عشان خلاص مفيش حاجة تتقال.
شريف نزل بشنطته بعد 18 دقيقة، وقف قدامي: “ممكن نتكلم بكرة؟”
— “تتكلم مع المحامية يوم الإثنين.”
— “7 سنين يا فريدة!”
حسيت بحاجة اتكسرت للمرة الأخيرة جويا: “عشان الـ 7 سنين دول بالذات.. مكنتش أستاهل 11 شهر كذب.”
ما ردش.. وخرج.
جيهان لبست جزمتها وأخدت شنطتها ومشت وراه.. وقبل ما تخرج بصتلي وقالت: “أنا آسفة..”
مكنش فيه طريقة أعرف هي آسفة عشان أذتني، ولا عشان تامر، ولا عشان اتفضحت.. وما كانش فارق معايا.
— “تصبحي على خير يا جيهان.”
وقفلت الباب.
تامر فضل معايا دقائق في المدخل برة.. الهوا كان ساقع، ومن الشارع كان باين نور المطبخ القايد.
— “شكراً إنك دورتي عليا.” تامر قال.
— “أنت كمان كان من حقك تعرف.”
— “هتعملي إيه دلوقت؟”
بصيت لبيتي: “الأول.. هنام.”
ابتسم ابتسامة خفيفة: “فكره حلوة.”
سلمنا على بعض ومشي.. وما اتقابلناش تاني لمد طويلة.
دخلت.. بيتو كان قاعد جنب التلاجة. شغلت الكاتل أعمل شاي وكلمت أختي دينا.
— “وصلتي الغردقة؟”
— “أنا مروحتش أساساً.”
سكتت شوية.. “حصل؟”
— “حصل.”
— “أنتي كويسة؟”
بصيت لكوباية الشاي: “لسة.. بس هبقى كويسة.”
دينا جت يوم السبت بحلة حواوشي وكفتة وعصاير وقعدت معايا أيام.