اختي سرقت شبكتي حصري لصفحة روايات رولا

حصري لصفحة روايات رولا
الموضوع ده مكنتش أتخيل أبدًا إنه يحصل معايا، ولا إن ليلة خطوبتي تتقلب لكابوس قدام كل الناس وبسبب أكتر واحدة شاركتني كل لحظة في حياتي—أختي التوأم. في ثانية واحدة كنت بتفرج على شبكتي وبتنطط من الفرحة، وفي الثانية اللي بعدها لقيتها بتشدني من شعري وبتصرخ في وشي: “كان المفروض يختارني أنا!”.. وبعدها خطيبي قرب منها، وبص في عينها بكل جمود وقال كلمتين غيروا كل حاجة…
​كان المفروض ليلة خطوبتي تبقى أحلى ليلة في حياتي.
بس بدل ما تبقى كده، بقت الليلة اللي اختي التوأم هجمت عليا فيها قدام كل قرايبنا وأصحابنا اللي بنحبهم.
​أنا اسمي هنا، وأختي التوأم اسمها مريم. طول عمرنا عايشين في نفس الدائرة، بس أي حد يقعد معانا خمس دقايق يلاحظ أد إيه إحنا مختلفين تمامًا عن بعض.
​أنا كنت الهادية اللي في حالي، ومريم كانت هي اللي بتاخد اللقطة، شخصية جبارة، لسانها حلو، ومحدش يعرف يتجاهلها.
​وإحنا صغيرين، المنافسة بيننا كانت عادية ومش بتأذي حد. مين تجيب درجات أعلى؟ مين تجيب لبس أشيك؟ مين تطلع الأولى؟
​لحد ما ظهر طارق في حياتي.
​ولأول مرة في حياتنا، المنافسة م بقتش بريئة ولا عادية.
​أنا وطارق اتعرفنا على بعض عن طريق أصحابنا، ومن أول يوم ودخلنا في قصة حب. كان شخص حنين، دمه خفيف، وصبور لأقصى درجة.
​حتى أهلي كلهم حبوه ودخل قلوبهم من أول مرة.
وبالذات مريم.
​في الأول، كنت فاكرة إن العشم اللي بينها وبينه عادي. بيكلموا بعض، بيضحكوا على نفس الإفيهات، وبيبعتوا لبعض رسائل كل فين وفين.
​بس مع الوقت، بدأت ألاحظ حاجات غريبة.
​كانت بتتحجج بأي طريقة عشان تقعد جنبه.
تقاطعنا وإحنا بتتكلم.
وتقارن بيني وبينها طول الوقت قدامه.
​”لو كنت أنا اللي قابلته الأول، كان زمانه وقع في حبي أنا مش هي.”
​أول مرة قالتها، ضحكت وافتكرتها بتهزر.
بس المرة الخامسة، الضحكة اختفت من وشي تمامًا.
​قبل الخطوبة بست شهور، مريم جتش وقالتلي في وشي بكل عين حمرة إنها بتحب طارق.
​أنا اتسمرت مكاني ومكنتش مصدقة.
​طلعت جريب على طارق وسألته فورًا.
​رد عليّ بمنتهى الصراحة والمباشرة:
“هي قالتلي، وأنا حطيت لها حد واضح وجاطع، وقولتلها إن مفيش أي حاجة ممكن تحصل بيننا أبدًا ولا في الخيال.”
​كنت أتمنى إن الموضوع يقف لحد هنا.
بس كنت غلطانة.
​ليلة الخطوبة، كان في حوالي ستين واحد متجمعين في جنينة فيلتنا في التجمع الخامس.
​ورد وأغاني وإضاءة تحفة، واكل كتير يكفي منطقة بحالها.
​أول ساعتين، كل حاجة كانت ماشية زي الفل والجو يجنن.
​لحد ما طارق وقف مسك المايك عشان يشكر الناس كلها إنها جمت وشاركتنا فرحتنا.
​حط إيده حولييا ورفع كاست الشربات عشان يشرب.
​وقبل ما يلحق يكمل كلمته، مريم وقفت فجأة.
​وشها كان مقلوب ومليان غل وشر.
​”أنتي متستاهليهوش!”
​المكان كله سكت، والصوت انقطع في الحفلة.
​مشيت ناحيتي بكل غضب.
​أنا م لحقتش حتى أستوعب أو أتحرك من مكاني.
​شدتني من شعري بكل قوتها.
​وصوابعها اتلفت حوالين إيدي.
​وجع شديد سمع في إيدي كلها.
​وفجأة حسيت بالدبلة بتتسحب وتتخلع من صباعي بالعافية.
​رفعت الدبلة فوق دماغها وصرخت قدام الكل:
“كان المفروض يختارني أنا!”

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *