الست واقفه حصري لصفحة روايات رولا

​حضّرت الشنطة، وشريف شافني وأنا برص الهدوم.

​— “راجعة السبت؟”

— “على بعد الضهر كده.”

— “ممكن أجي آخدك من المحطة.”

— “لا ما تشغلش بالك.”

​حضنّي قبل ما أنزل وقال: “ترجعي بالسلامة يا حبيبتي.”

​سُقت لحد الموقف وقطعت التذكرة عشان ما أسيبش أي تفصيلة تشككه.

​وفي الوقت اللي المفروض أكون وصلت فيه، بعتله مسج: “وصلت بالسلامة.. الحر يقطع النفس هنا. توحشني.”

​رد عليا فوراً: “وانتي كمان.. ارتاحي، بكرة عندك يوم طويل.”

​فضلت باصة للكلمات دي..

​وبعدين نزلت وركبت أوبر ورجعت على المعادي.

​الساعة 10 بالليل، تامر عدّى عليا بعربيته.

​عربية جيهان كانت مركونة قدام عمارتنا.

​والنور كان قايد في الصالة.

​فتحت الباب بالمفتاح بتاعي بالراحة.

​سمعنا ضحك جاي من ناحية المطبخ.

​دخلت أنا الأول.

​جيهان كانت واقفة حافية، بتصب لنفسها كاس من إزازة النبيذ اللي كنت فتحتها من يومين..

​ولابسة بلوفري الرمادي.

​لما لفت، الضحكة اختفت من على وشها في ثانية.

​وبعدين شافت تامر واقف ورايا.

​الكاس فضل معلق بين إيدها وبوقها.

​— “جيهان..” تامر قالها بمنتهى الهدوء.

​هي سقطت على الكرسي بالراحة ورجليها مش شايلاها.

​— “فين شريف؟” سألتها.

​ما ردتش.

​— “جيهان.. جوزي فين؟”

​شفايفها اتهزت وقالت: “فوق..”

​طلعت عند أول السلم وزعقت: “شريف!”

​سكون..

​— “انزل يا شريف!”

​باب الأوضة فوق اتفتح، وسمعنا خطوات.

​شريف ظهر فوق عند السلم بلبس البيت.

​بصلي أنا الأول..

​بعدين بص لجيهان..

​وفي الآخر بص لتامر.

​وش الراجل اللي كان معيشنا في كذبتين شهور اتغير تماماً.. العوالم بتاعته خبطت في بعضها.

​الجزء الثالث

​شريف فضل واقف مكانه زي الصنم.

​أنا كنت لسة بلبسي وبالبالطو بتاعي، وتامر ورايا بفركة. جيهان قاعدة في المطبخ لسة لابسة البلوفر بتاعي.

​الكلب بيتو طلع من الطرقة بيهز ديله بحذر، ومش فاهم التجمع الغريب ده.

​— “فريدة..” شريف تمتم.

— “انزل.”

​نزل السلم بالراحة.. ولما دخل المطبخ مفيش مخلوق رفع صوته، وده أثّر فيه أكتر من أي صريخ.

​بص لتامر وقال: “أنا ممكن أشرحلك..”

— “لا،” رديت عليه. “أنت مش هتشرح.. أنت هتجلس تقول الحقيقة.”

​سكت..

— “وهتقولها قدامنا إحنا الاتنين.”

​جيهان غمضت عينها، وتامر مسك ظهر الكرسي بإيديه الاتنين كأنه بيتسند عليه.

​— “من إمتى؟” سألته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *