الست واقفه حصري لصفحة روايات رولا
شريف بص للأرض: “فريدة..”
— “من إمتى؟!”
— “من السنة اللي فاتت..”
الهوا في المطبخ اتغير وتجمد.
— “شهر كام؟”
— “ديسمبر.”
تامر رفع راسه.. وأنا حسبتها في سري.
11 شهر!
مش 3 شهور.. 11 شهر كامليين!
خلال 11 شهر أنا أصحى جنب شريف، نعمل القهوة، نتعشى سوا، نروح للدكاترة عشان موضوع الخلفه، ونتكلم عن المستقبل.. 11 شهر كان بيبوس فيها دماغي قبل سفر ياي، وبعدها يدخل جيهان بيتنا!
— “بدأت إزاي؟” تامر سأل.
شريف خد نفس عميق.. اتعرفوا في مؤتمر تسويق في التجمع. قعدوا على نفس الترابيزة في الغدا، وبعدين شربوا حاجة مع الناس، وتبادلوا الأرقام. الرسايل بدأت شغل.. وبعدين خرجت عن الشغل.
وما حدش فيهم وقف.
— “جت هنا أول مرة إمتى؟” سألته.
شريف طول أوي على ما رد: “في يناير.”
حسيت ببرودة في جسمي.. في يناير أنا قضيت 4 أيام في إسكندرية بخلص صفقة أرض.
فاكرة شريف بالظبط وهو بيقولي: “ركزي في شغلك يا حبيبتي، أنا هخلي بالي من البيت ومن بيتو.”
جيهان نامت في سريري وأنا شغال على بعد مئات الكيلومترات!
— “كم مرة من سفرياتي؟”
— “فريدة..”
— “كام مرة؟!”
— “كتير..”
— “قول رقم!”
ما ردش.
— “معظم السفريات؟”
شريف هز راسه بـ “أيوة”.
تامر نفخ بصوت عالي وبص الناحية التانية.. وجيهان بدأت تعيط في سكوت.
أنا مكنتش قادر أرفع عيني عن البلوفر.
— “وده كمان أنت اللي أديتهولها؟”
شريف بص لجيهان، ولأول مرة يستوعب هي لابسة إيه.
— “كانت بردانة الصبح..”
— “الصبح؟”
— “أيوة..”
يعني كانت بايته!
— “قلتلها تاخد أي حاجة من فوق..”
الجملة دي وجعتني اكتر من كل اللي اتقال.. مكنش كفاية إنه يجيب واحدة بيتي، شريف فتح دولابي وحول حاجتي لحاجة مالهاش صاحب، حاجة عريانة ومتاحة لأي حد يستعيرها!
— “البلوفر ده كان على الكرسي في أوضتنا.”
— “عارف..”
— “يعني عارف كويس إنه بتاعي.”
— “ما فكرتش..”
— “بالظبط.. ما فكرتش!”
بصيتله وقلتله:
“ما فكرتش فيا وأنت جايبها هنا.. ما فكرتش في تامر وأنت بتبعتبلها.. ما فكرتش وأنت بتستغل سفري عشان تنام معاها في سريرنا.. ما فكرتش وأنت بتحط هدومها في غسالتي.. وما فكرتش وأنت بتبعثلي من ساعتين تقول إنك متوحشني وهي قاعدة جنبك!”
شريف نزل راسه: “مكنتش عايز أؤذيكي..”
تامر ضحك ضحكة ميتة: “كلهم بيقولوا كده.”