صوت الكسر حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
الصوت اللي طلع لما دراعي اتكسر كان عالي لدرجة إنه سكت الكل على سفرة العشا.
أختي أمنية كانت لسه ماسكة إيدي اليمين بإيديها الاتنين جامد.
صرخت فيها: “سيبي إيدي!”
بدال ما تسيبها، لوتها مرة كمان.
الوجع سمع لحد كوعي، والشوكة وقعت من إيدي على الأرض.
أمي ضحكت.
وبابا هز رأسه وقال: “يا رهن، بلاش دراما.. قومي اتنسيمي شوية وهو هيبقى كويس.”
فضلت بصالهم ومذهولة بصرخ، وإصبعي بدأت تزرق بالبطيء.
أمنية سابت إيدي ورجعت قعدت مكانها ولا كأنها عملت أي حاجة.
وقالت: “ده عشان تبقي تحشري مناخيرك في اللي مالكيش فيه.”
اللي مكانش ليّا فيه ده كان ظرف بنك لقيتها على رخامة المطبخ قبلها بعشر دقايق.
وكان مكتوب عليه اسمي.
جواه إخطار بقرض بـ 2.5 مليون جنيه، أنا عمري ما قدمت عليه ولا أعرف عنه حاجة.
ولما سألتهم القرض ده مكتوب فيه عنوان بيتنا اللي في نصر السيتي وليه فيه رقمي القومي، أمنية نطت عشان تاخد الورق مني.
شدت الورق بعيد.
وفي اللحظة دي راحت ماسكة إيدي وعصراها.
بعد ثلاث ساعات، أخدت نفسي بالعافية وسوقت لحد طوارئ المستشفى الجوي في التجمع، لأني ما كنتش قادرة أحرك إيدي نهائي.
الدكتورة شافت الأشعة وسكتت خالص.
”ده مش جزع.. ده كسر في عظمة الساعد.”
وبعدين بصلت للبصمات والزرقان اللي حوالين إيدي.
”مين اللي عمل فيكي كده؟”
حكيتلها كل حاجة.
قامت طلعت الطرقة وطلبت الشرطة فوراً.
بعد ثلث ساعة، دخل أمين شرطة ومعاه صورة مطبوعة من بيتنا.
حطها جنبه على شاشة الأشعة.
وقال لي: “يا رهن، إحنا لازم نتكلم في الورقة اللي أهلك كانوا بيحاولوا يخليكي تمضي عليها.”
كنت فاكرة إن إيدي المكسورة هي أوحش حاجة عملتها أمنية في الليلة دي. ما كنتش أعرف إن الورقة اللي كانت على السفرة دي ممكن تطير بيت بابا وماما، وتودي أختي السجن، وتكشف مصيبة كانوا مخبيينها باسمي بقالهم يجي سنتين.الصورة كانت توثيق لورقة مفروشة على سفرتنا في البيت. في آخرها مكتوب اسمي “رهن مراد”، وتحته توقيع يتاقل عليه أصل صور من توقيعي بالظبط.
”أنا ممضيتش على الورقة دي!”
أمين الشرطة قرب كرسيه وقال: “أختك أمنية هي اللي قالت إنك مضيتي.”
أمنية كانت اتصلت بالشرطة بعد ما أنا مشيت، وادعت إنني هاجمتها بسبب “مصاريف ونواحي عائلية”، وقالت إني اتجننت وعورت نفسي لما هي حاولت تهديني!