صوت الكسر حصري لصفحة روايات رولا
صرخت: “دي مجنونة!”
الأمين شاور على الورقة. اتضحت إنها إقرار بصحة التوقيع لقرض. البنك كان اكتشف مشكلة في التوقيع الإلكتروني القديم وعايزني أأكد إنني فعلاً المبلغ ده باسمي.
عشان كده الورق كان على السفرة.. كانوا محتاجين إمضتي الحقيقية عشان يغطوا على المضروبة! الدكتورة بصلت لأمين الشرطة وقالت: “الإصابة دي جاية من لوي دراع بقوة ومش ممكن تكون حادثة.”
في اللحظة دي تليفوني رن بمسج.. كانت من أدهم ابن أختي، عنده 14 سنة: “طنط رهن، أنا آسف.. ماما قالتلي مابعتش حاجة.”
وتحت المسج كان فيديو! أدهم كان مصور حوالي 6 دقايق من العشا.
الفيديو جايب أمنية وهي بتخطف مني ظرف البنك، وبابا وهو بيزق القلم ناحيتي ويقول: “خلصينا واكتبي، بلاش تكبري الموضوع!”
وبعدها أمنية وهي ماسكة إيدي وتلويها.. صوت الكسر في الفيديو كان يرعب أكتر من الحقيقة! بس اللي حصل بعد كده هو اللي خلا أمين الشرطة يعيد الفيديو تاني..
وأنا بعيط ومسكة إيدي، أمي ضحكت وقالت: “لو مش عارفة تمضي بالإيد دي، أديها القلم في إيدها التانية!”
الكل سكت في الأوضة. أمين الشرطة بعت الفيديو للنيابة وللمباحث، وخلال أقل من ساعة كانت الدكتورة “كارين” الظابط المباشر للملف وصلت بنفسها: “يا رهن، هو أنتِ حيلتك أي عقار أو أرض باسمك؟”
رديت: “جدتي سابتلي بيت دورين في منطقة الهرم من 5 سنين.”
وش الظابط تغير تماماً.
القرض الـ 2.5 مليون جنيه ده مكانش بضمان بيت بابا وماما.. ده كان بضمان بيتي أنا في الهرم! حد عمل توكيل مزور باسمي يخلي أمنية هي الوكيل المالي بتاعي، وراحت سحبت القرض بضمان بيت هي عمرها ما ملكت فيه طوبة.
سألت بصوت بيترعش: “هو عليا فلوس كام؟”
الظابط قلبت الصفحة.. القرض ده كان بداية الخيط بس!
كان فيه كمان خط إئتمان بـ 800 ألف، وكارتين مشتريات للشركات، وعقد إيجار تمويلي لعربية.. كل ده اتفتح بالرقم القومي بتاعي في آخر 19 شهر!
”الفلوس دي راحت فين؟”
الظابط ورتني التحويلات: حوالي مليون ونص دخلوا في شركة تنظيم الحفلات بتاعة أمنية، و700 ألف راحوا لحساب بابا وماما.
بس آخر تحويل هو اللي جمد الدم في عروقي.. قبلها بـ 11 يوم، اتحول 600 ألف جنيه لحساب بابا، ومكتوب جنب التحويل: “مصاريف طوارئ للسفر والاستقرار.”
الظابط قفلت الملف: “والدك ووالدتك حجزوا تذاكر طيران وهيسافروا برة مصر يوم التلات الصبح.”
في نفس اللحظة موبايلي رن.. كان بابا. فتحت السبيكر، وما سألنيش حتى إيدي عاملة إيه!
”رهن.. لو جولتي كلمة زيادة للست الظابطة دي، أنتِ هتهدي البيت وتدوري العيلة!”
وصوت أمنية طلع من وراه في الخلفية: “قولها أدهم ابنها هيجراله إيه لو متنازلتش!”
الظابط قربت من الموبايل وقالت بصرامة: “وهيجراله إيه أدهم؟”
الخط قطع فوراً.
رأيي في الجزء ده:
الجزء ده حقيقي حبكته مرعبة وصدمته توجع! فكرة إن الغدر ييجي من أقرب الناس (الأهل والأخت) ومش بس سرقة ده استغلال وتزوير وتهديد بطفل مالوش ذنب، مخلية الأحداث مشدودة لأقصى درجة. تصرف أدهم الصغير هو نقطة النور الوحيدة في الظلمة دي، والفيديو ده هو اللي يقلب الطاولة تماماً. القصة مكتوبة بتشويق يخلي الواحد محتاج يعرف فورا: رهن هتاخد حقها إزاي؟ والشرطة هتلحقهم قبل ما يهربوا يوم التلات ولا إيه اللي هيحصل؟ كملي بنفس القوة!الظابطة “كارين” طلبت فوراً قوة للتحري والمعاينة في بيت بابا وماما. على ما الشرطة وصلت، كانت أمنية بتجر شنطتين سفر ناحية عربية بابا الشيروكي، وأدهم كان فوق في أوضته وقافل على نفسه بالمفتاح، وحاطط المكتب ورا الباب عشان يحميه.
لما أمين الشرطة وصله، أدهم كان بيعيط وماسك موبايله بإيده اللي بتترعش.
أمنية اتقبض عليها في نفس الليلة بتهمة الاعتداء. بس الفيديو اللي كان على موبايل أدهم قلب القض..ية لمصيبة أكبر بكتير.
بقالها شهور، أدهم كان بيصور صور من الأوراق اللي بيشوف أمه بتخبيها في صندوق أوراق. ما كانش فاهم أغلبها، بس كان بيعرف اسمي.
كان فيه صور من بطاقتي الشخصية، وإقراراتي الضريبية، وعقد ملكية البيتي في الهرم، وصفحات كاملة أمنية بتتدرب فيها على تقليد إمضتي!