بعد اسابيع حصري لصفحة روايات رولا
مكنش بيقولها بزعيق زي زمان.
— أهلاً.
رفع الورد:
— جبتلك دول.
— شكراً.
ما مدتش إيدي أستلمهم.
فصل واقف في الممر وهو مش على بعضه.
— طيب… مش كفاية كده بقى؟
— كفاية إيه؟
— اللعبة دي كلها.
وشاور على الشقة:
— أنتِ أثبتِ موقفك خلاص، وهبة فهمت الدرس. يلا ارجعي بيتك.
كنت ببصله وأنا مش مستوعبة الثقة اللي بيكلمني بيها دي جاية منين!
وكمل كلامه:
— التلاجة فاضية عندي ومفيش ولا قميص نضيف ألبسه، وعندنا عزومة مع المتقاعدين بتوع الشركة يوم الثلاث.
أهو قالها.
هو مش جاي عشان أنا وحشته.
هو جاي عشان عايزي أرجع أديبل أديرله حياته عشان تتظبط تاني.
— مصطفى… —سألته— هو أنت فكرت في مرة تعتذرلي؟
بصلي كأنه مش فاهم الكلمة:
— أعتذر على إيه؟
ضحكت.
ما قدرتوش أمسك نفسي.
أربعة وثلاثين سنة جواز متلخصين في كلمتين.
أعتذر على إيه؟
— على إنك قررت تبيع حاجة ملكي؟ ولا إنك قللت مني قدام بنتك؟ ولا إنك قلتلي محدش هيعبرك وأنتِ عندك ستين سنة؟ ولا إنك افترضت إني هرجع جري لما تؤمرني؟
هز رأسه:
— أنتِ بتأفوري وتكبري الموضوع!
— يبقى مفيش كلام بينا تاني.
جيت أقفل الباب، حط إيده بالراحة عشان يمنعني.
— استني بس.
بصلته:
— عايزني أقول إيه؟
— حاجة تكون حاسسها بجد.
— ما أنا أكيد افتقدتك!
صدري اتعصر ثانية…
لحد ما كمل:
— البيت من غيرك مكركب ومطفي.
— ده مش معناه إنك اشتقتلي أنا شخصياً.
ما ردش.
— أنت مشتاق للأكل اللي بيجهز على الترابيزة —كملت—، والقمصان اللي بتتكوى، والفواتير اللي بتتدفع، والعيال اللي بياخدوا العيال السبت عشان بنتك ترتاح.
وشه رجع يقفل تاني.
— في سننا ده المفروض نراعي بعض، مش نلعب دور المراهقين المطلقين!
— عندك حق.
— خلاص ارجعي.
— أنت قلت “نراعي بعض”.
سكت وما عرفش يرد.
— طول السنين دي أنا كنت برعيك. أنت رعيتني إمتى؟
فتح بقه وكان عايز يتكلم، بس مالقاش كلمة واحدة يقولها.
بص جوه الصالة:
— طيب أدخل حتى نتكلم جوه؟
— لأ.
— أنا جوزك!
— لحد دلوقتي.
عينه جت في عيني.
أنا كنت بدأت إجراءات الطلاق والقضايا من أسبوع.
مكنتش بتنقم منه.
ولا كنت عايزة أخد بيته ولا أهدمه.
ولا عايزة أشوفه مكسور.
كل اللي كنت عايزاه إني أوضحله إن حياتي الجديدة مش واقفة على موافقته أو رضاها.
— أنتِ هتطلقي؟