بعد اسابيع حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
بعد أسابيع من غير ما يسأل عليا ولا يعرف أنا عايشة ولا ميتة، جه جوزي وجايب معاه ثلاث وردات… عشان بس التلاجة فاضية ومفيش ولا قميص نضيف عنده. “خلاص بقى اثبتِ موقفك، يلا ارجعي البيت”، قالها بأمر كأن 34 سنة جواز مديلينه الحق يقرر عني. قفلت الباب شوية وزقيتها: “لحد دلوقتي لسه جوزي”… مأخدش باله من معاني الكلام ده… غير لما جبت سيرة معادي مع المحامية.
الجزء الأول
— بكرة الصبح تبدأي تجمعي ورق الشقة. بنتك محتاجة الفلوس دي أكتر منك.
جوزي قال الجملة دي وأنا بخرّط الخضار عشان أعمل السلطة لعيد ميلادي الستين، كان بيتكلم ببرود وكأنه بيقرر هيشتري كانز إيه مش بيتصرف في شقة ملكي أنا لوحدي.
أنا اسمي تيسير، وعشت 34 سنة متجوزة من مصطفى. في اليوم ده، بيتنا في شبرا كان هيتملي بالعلة عشان هو قرر يعملي “حفلة”. أنا كان نفسي أروح أقص شعري، وأشتري تورتاية حلوة وأقضي اليوم في هدوء، بس مصطفى كان خلاص عزَم بنتنا هبة وجوزها أدهم وعيالم الاثنين.
من الساعة تمانية الصبح وأنا واقفة في المطبخ بأطبخ.
ومصطفى نزل بس يجيب عيش وساقع.
— قطعي البطاطس أصغر من كده —قالها وهو واقف على باب المطبخ—. طول عمرك بتعملي كل حاجة بكركبة وسرعة من ساعة ما اتجننتي بشغلك في الحسابات.
خدت نفس عميق.
أنا كنت لسه بشتغل عشان معاشي اللي جاي مش هيقضي، وعشان بطريقة غريبة كل مصاريف البيت كانت بتترمي عليا في الآخر.
قبل ست شهور كانت اتوفت عمتي إلهام، ست مخلفتش، وسابتلي شقة صغيرة في شبرا الخيمة. كانت قديمة والسباكة فيها محتاجة تتغير ومحتاجة وش نضارة ونقاشة، بس كانت بتمثلي حاجة عمرها ما كانت حيلتي طول سنين جوازي:
حاجة ملكي أنا وبس.
خطتي كانت إني أصلحها حبة حبة وبعدين أأجرها عشان تجيبلي قرشين يسندوني.
بس مصطفى كان عنده خطة تانية خالص.
يبيعها.
هبة كانت عايشة مع أدهم والعيال في شقة صغيرة في الخصوص. وكانوا عايزين يعزلوا لشقة أكبر، بس مكنش معاهم مقدم الشقة.
والحل اللي وصلوله الأب وبنته كان في غاية البساطة:
يستخدموا ورثي وفلوسي.
على الساعة خمسة وصلوا.
هبة يا دوب باستني على خدي وبسرعة رمتلي شنط العيال.
— ماما، أبقي امسحي عجل الباتينة بتاع العيال بعد إذنك، مليان تراب وطين.